الإمارات العالمية للألمنيوم تنجز ربع أعمال إعادة تأهيل مصنع الطويلة باستثمارات 400 مليون دولار وتستهدف استعادة الإنتاج الكامل مطلع 2027

موقع أيام نيوز

تتقدم الإمارات العالمية للألمنيوم في برنامج استعادة عمليات مصهر الطويلة في أبوظبي، بعدما نجحت في إعادة تشغيل 315 خلية من أصل 1262 خلية متضررة، بما يعادل نحو 25% من إجمالي خلايا المصهر، في خطوة مهمة ضمن خطة إعادة الموقع إلى مستويات إنتاجه المعتادة.

وتواصل فرق العمل عمليات الإصلاح وإعادة التشغيل على خطوط الإنتاج الثلاثة في وقت واحد، بعدما بدأت الشركة إعادة تشغيل الخلايا في مايو الماضي، مع عودة أول خلية تم إصلاحها إلى الخدمة على خط الإنتاج الأول في 26 مايو، ثم توسعت العملية لتشمل الخط الثالث في 13 يوليو والخط الثاني في 3 أغسطس.

وتعتمد عملية التعافي على إعادة تشغيل الخلايا بصورة تدريجية، إذ تحتاج كل خلية إلى فترة من الاستقرار بعد تشغيلها قبل الوصول إلى طاقتها الإنتاجية المستهدفة. وتستغرق الخلية عادة نحو أسبوع حتى تستقر وتصل إلى كامل قدرتها، بينما يستخدم جزء من المعدن المصهور الناتج عن الخلايا العاملة في تشغيل خلايا أخرى، ويوجه الجزء المتبقي إلى مسبك الطويلة لتحويله إلى منتجات ألمنيوم نهائية.

وتقدر الاستثمارات الرأسمالية اللازمة لإعادة مستويات الإنتاج في الطويلة بنحو 1.5 مليار درهم، أي قرابة 400 مليون دولار، على أن ينفق الجزء الأكبر من هذه المخصصات خلال 2026، مع امتداد جزء من الإنفاق إلى 2027. ويأتي ذلك بعد الأضرار التي تعرض لها الموقع في 28 مارس 2026 وأدت إلى توقف العمليات بصورة طارئة، لتبدأ بعدها أعمال استعادة الخدمات الأساسية وإصلاح المنشآت المتضررة وإعادة تشغيل الخلايا.

ويشارك نحو ألف موظف حاليًا في أعمال الاستعادة، في مهمة تصفها الشركة بأنها من أصعب التحديات التشغيلية التي واجهتها في تاريخها، خصوصًا مع ضرورة تحقيق سرعة في الإنجاز مع المحافظة على معايير السلامة والاستقرار التشغيلي. ويساعد تشغيل الخطوط الثلاثة بالتوازي على تقليص المدة المطلوبة لاستعادة المصهر، إلا أن إعادة تشغيل مئات الخلايا المتبقية تظل عملية دقيقة تحتاج إلى متابعة مستمرة.

وبالتوازي مع ذلك، تعمل مصفاة الطويلة للألومينا حاليًا عند نحو 50% من طاقتها الإنتاجية الكاملة، بعدما استؤنف نشاطها في يوليو. وأكدت الشركة أن استمرار إعادة تشغيل خلايا المصهر لا يعتمد في المرحلة الحالية على عودة المصفاة إلى كامل طاقتها، وهو ما يمنحها مرونة أكبر في إدارة عملية استعادة إنتاج الألمنيوم.

وانعكس توقف الطويلة بوضوح على نتائج النصف الأول من 2026، إذ تراجع إنتاج الألمنيوم المصبوب إلى نحو 1.006 مليون طن مقارنة بـ1.42 مليون طن في الفترة نفسها من العام السابق، بينما انخفضت المبيعات إلى 939 ألف طن مقابل 1.373 مليون طن. وساعد ارتفاع أسعار الألمنيوم على تخفيف جزء من تأثير انخفاض الكميات، فبلغت الأرباح الأساسية قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك 4.506 مليار درهم، بزيادة 11%، في حين ارتفع صافي الربح المعدل 34% إلى 2.462 مليار درهم.

وفي مسار آخر، تواصل الإمارات العالمية للألمنيوم تشغيل منشأة إعادة تدوير الألمنيوم الجديدة في الطويلة، التي بدأ تشغيلها تدريجيًا قبل حاډث مارس ثم استؤنف ضمن برنامج التعافي، وتستهدف الشركة وصولها إلى كامل طاقتها الإنتاجية بنهاية الربع الرابع من 2026.

ومع استمرار عمليات الإصلاح، تركز الشركة على استعادة طاقتها الإنتاجية والحفاظ على مرونة سلسلة التوريد في الوقت نفسه. وإذا استمرت وتيرة إعادة التشغيل وفق الخطة الحالية، تتطلع الإمارات العالمية للألمنيوم إلى استعادة مستويات إنتاجها السابقة خلال الربع الأول من 2027، لتطوي بذلك مرحلة استثنائية من أعمال الاستعادة، مع مواصلة التوسع في إعادة التدوير وتعزيز حضورها في قطاع الألمنيوم منخفض الكربون.

تم نسخ الرابط