غصن في قلب الجفاف

موقع أيام نيوز

“غصن في قلب الجفاف” 

6cf44b259d0e36340b5a9418311cd848.png

 

الفصل الأول بيت لا يسكنه الحب 
في تمام السادسة صباحا انطلق صوت المنبه كعادته اليومية في شقة صغيرة يغمرها الصمت أكثر مما يغمرها الضوء فتحت ليلى عينيها بتثاقل نظرت إلى السقف للحظات ثم التفتت إلى الجانب الآخر من السرير... فارغ. لم يكن ياسر هناك. لم يكن أغلب الأيام قامت من السرير ببطء مشاعرها لا تزال عالقة بين الحزن والاعتياد. نظرت لنفسها في المرآة المرأة ذات السادسة والعشرين عاما أم لطفل لم يكمل عامه الثاني بعد وزوجة لرجل بالكاد ينظر في عينيها كانت قد تزوجت ياسر قبل ثلاث سنوات زواجا تقليديا لم يعرف الحب طريقه إليه منذ البداية لكنها تمسكت بالأمل... حتى ذبل خرجت من الغرفة إلى المطبخ. وجدته هناك يتناول قهوته بلا كلمة بلا نظرة وكأنهما غريبان قالت بصوت منخفض صباح الخير رد دون أن يرفع عينيه صباح الخير ثم قام وارتدى معطفه وخرج. كالعادة. بلا قبلة بلا وداع كانت ليلى تعرف هذا البيت يسكنه ابنها وصوتها والوحدة فقط. 

الفصل الثاني نبض في غير أوانه 
في مساء نفس اليوم كانت ليلى تلاعب ابنها حمزة في غرفة المعيشة. ضحكاته هي الضوء الوحيد في حياتها الآن. تقبله تضمه وكأنها تحاول أن تملأ به الفراغ الذي تركه رجل لم يعرف كيف يحب رن هاتفها اسم نورا صديقتها الوحيدة المتبقية. ليلى ماينفعش تفضلي كده. أنتي لسه صغيرة والحياة مش انتهت. أنا مش مستنية حاجة منه يا نورا بس التعب النفسي بقي عادة. بقيت بضحك علشان ابني مش علشان نفسي. لو حتى مابيحبكيش فيه ألف طريقة تخليكي تعيشي كويسة... بس لازم تكوني عايزة تعيشي فعلا أنهت المكالمة وجلست بصمت. كلام نورا صحيح... لكن كيف تعيش امرأة في بيت قلبه ميتفي تلك الليلة دخل ياسر متأخرا. يبدو عليه التعب أو الملل أو لا شيء. دخل الغرفة دون أن ينطق بكلمة خلع ملابسه وتمدد على السرير ترددت ثم سألته ياسر أنت ليه ما بقيتش تتكلم معايا خالصقال بصوت مبحوح إحنا اتجوزنا عشان الناس... مش عشان إحنا حبينا بعض ردت بۏجع بس أنا حبيتك... ويمكن لسه لم يرد. أدار وجهه للجهة الأخرى ونام وفي قلبها... نبض تائه لا يدري إن كان سيحب من جديد أم يظل مكسورا للأبد. 

الفصل الثالث حين خفق قلبه لأول مرة 
مرت أيام كلها متشابهة. روتين قاټل صمت مطبق. إلى أن جاء ذاك اليوم مرض حمزة فجأة. حرارة مرتفعة بكاء متواصل. أخذته ليلى إلى المستشفى وحدها وياسر لم يجب على اتصالاتها في قسم الطوارئ كانت تركض بين الممرات تحمل صغيرها بين ذراعيها والدموع لا تفارق عينيها اقترب منها شاب بملابس الأطباء بملامح هادئة وعينين فيهما لطف غريب. أنا الدكتور رامي. تعالي معايا بسرعة أخذ
حمزة

تم نسخ الرابط