عودة المدارس تدفع مبيعات التجزئة في دبي للنمو وسط توقعات بزيادة الإنفاق على الملابس والغذاء والإلكترونيات

موقع أيام نيوز

تعيش أسواق التجزئة في دبي خلال هذه الأيام حالة من النشاط مع اقتراب عودة المدارس في 31 أغسطس، حيث تتجه الأسر إلى استكمال احتياجات أبنائها من الملابس والأحذية والحقائب والقرطاسية والأجهزة الإلكترونية وغيرها من المستلزمات. ويتزامن ذلك مع عروض موسمية أطلقتها المتاجر ومراكز التسوق ضمن فعاليات «مفاجآت صيف دبي 2026» التي تستمر حتى 30 أغسطس، في محاولة للاستفادة من ارتفاع الطلب خلال النصف الثاني من أغسطس.

وتعيد العودة إلى المدارس ترتيب أولويات الإنفاق لدى الأسر بعد انتهاء العطلة الصيفية، إذ تتوسع قائمة المشتريات لتشمل الاحتياجات الدراسية وما يرتبط بالحياة اليومية للطلاب. وتبدو الملابس والأحذية في مقدمة هذه الاحتياجات، إلى جانب الزي المدرسي والملابس الرياضية، بينما تحضر الأجهزة الإلكترونية بقوة مع اعتماد عدد من الطلاب على الحواسيب والأجهزة اللوحية والملحقات التقنية في الدراسة.

ولا تقتصر حركة التسوق على المستلزمات المدرسية فقط، فالعروض الحالية تشمل قطاعات الأزياء والإلكترونيات والمواد الغذائية والمطاعم، خاصة أن زيارة مراكز التسوق في دبي تجمع عادة بين التسوق وتناول الطعام والترفيه العائلي. كما يمكن أن تستفيد تجارة المواد الغذائية من عودة الأسر إلى نمط حياة أكثر انتظامًا، مع زيادة الحاجة إلى مستلزمات إعداد الوجبات المدرسية والمشروبات والوجبات الخفيفة، فيما قد تشهد المطاعم والمقاهي حركة أكبر خلال عطلات نهاية الأسبوع.

وفي المقابل، تعتمد المتاجر على التخفيضات والعروض المجمعة والحوافز المختلفة لجذب المستهلكين، بينما تتنافس العلامات التجارية ومراكز التسوق على استقطاب أكبر عدد من الزوار. وتجد الأسر نفسها أمام خيارات متعددة، ما يجعل مقارنة الأسعار والاستفادة من العروض جزءًا أساسيًا من قرارات الشراء، خصوصًا مع ارتفاع إجمالي تكلفة تجهيز الطفل للعام الدراسي.

ومع زيادة الإقبال، كثفت الجهات المختصة في دبي الرقابة على الأسواق ومنافذ البيع للتأكد من الالتزام بقواعد العروض الترويجية وحماية المستهلكين. وتشمل الرقابة التحقق من حقيقة الخصومات ووضوح الأسعار وعدم وجود ممارسات مضللة، إلى جانب متابعة شروط الاستبدال والاسترجاع. كما يُنصح الأسر بالتخطيط للمشتريات والاحتفاظ بالفواتير، خاصة عند شراء الأجهزة الإلكترونية المرتبطة بالضمان وخدمات ما بعد البيع.

ويتزامن هذا النشاط مع مؤشرات إيجابية أوسع لقطاع التجزئة في دبي، من بينها نمو قيمة صفقات بيع العقارات التجارية المخصصة للتجزئة خلال الربع الأول من 2026. إلا أن هذه البيانات لا تعني بالضرورة ارتفاع مبيعات المتاجر بالنسبة نفسها، وإن كانت تعكس استمرار اهتمام المستثمرين وثقتهم في السوق. كما سجلت بعض شركات تجارة الأغذية العاملة في الإمارات نموًا في الإيرادات خلال بداية العام، وهو مؤشر إضافي على استمرار الإنفاق الاستهلاكي، دون أن يمثل السوق بأكمله.

ومع اقتراب 31 أغسطس، يُتوقع أن تزداد حركة المتسوقين، خصوصًا أن بعض الأسر تؤجل شراء احتياجاتها إلى الأيام الأخيرة بحثًا عن عروض أفضل أو بعد اتضاح جميع المتطلبات. لكن حجم الإنفاق سيظل مرتبطًا بالقدرة الشرائية ومستوى الأسعار وجاذبية العروض.

وحتى الآن لا توجد أرقام رسمية نهائية تحدد نسبة نمو مبيعات التجزئة في دبي خلال موسم العودة إلى المدارس لعام 2026 مقارنة بالعام الماضي، لذلك تبقى توقعات زيادة الإنفاق مرتبطة بطبيعة الموسم وحجم العروض وحركة السوق. وفي النهاية، ستكشف الأيام الأخيرة قبل بدء الدراسة مدى قوة الطلب، وما إذا كانت مشتريات العودة إلى المدارس ستمنح قطاع التجزئة في دبي دفعة إضافية خلال الربع الثالث من 2026.

تم نسخ الرابط