رأس الخيمة تستقطب 771.5 مليون درهم من استثمارات جديدة خلال النصف الأول من 2026 مع دخول مئات المنشآت إلى سوق الإمارة
شهدت إمارة رأس الخيمة نشاطًا ملحوظًا في تأسيس الأعمال والاستثمارات خلال النصف الأول من عام 2026، بعدما تجاوزت قيمة الاستثمارات الرأسمالية الجديدة 771.5 مليون درهم، بالتزامن مع دخول 967 منشأة جديدة إلى سوق الإمارة، في مؤشر يعكس استمرار الزخم الاقتصادي وتزايد اهتمام المستثمرين بالفرص المتاحة في مختلف القطاعات.
وخلال الفترة من يناير وحتى نهاية يونيو، سجلت رأس الخيمة 967 منشأة جديدة، وكان الربع الأول الأكثر نشاطًا بـ552 منشأة، مقابل 415 منشأة خلال الربع الثاني. وجاء يناير في صدارة الأشهر بـ211 منشأة، يليه فبراير بـ205 منشآت، فيما شهد أبريل تسجيل 146 منشأة.
وتوزعت المنشآت الجديدة على مجموعة واسعة من الأنشطة الاقتصادية، إلا أن تجارة الجملة والتجزئة وإصلاح المركبات والدراجات الڼارية استحوذت على النصيب الأكبر بـ599 عضوية جديدة، بما يمثل نحو 36.4% من إجمالي العضويات. وجاء قطاع التشييد في المرتبة الثانية بـ295 عضوية وبنسبة 17.9%، بينما سجل قطاع خدمات الإقامة والطعام 204 عضويات، أي نحو 12.4%.
وامتدت حركة تأسيس الأعمال إلى قطاعات أخرى، من بينها الخدمات الإدارية وخدمات الدعم، والصناعات التحويلية، والأنشطة المهنية والعلمية والتقنية، والنقل والتخزين والعقارات، إضافة إلى التعليم والصحة والفنون والترفيه والمعلومات والاتصالات. ويعكس هذا التنوع اتساع قاعدة الاقتصاد المحلي وعدم اعتماده على نشاط واحد.
ومن أبرز المؤشرات أيضًا التنوع الكبير في جنسيات المستثمرين، إذ بلغ عدد المستثمرين المرتبطين بالمنشآت الجديدة 1399 مستثمرًا من 68 چنسية. وتصدر المستثمرون من الهند بنسبة 33%، ثم بنغلاديش بـ14%، وباكستان بنحو 9%، إلى جانب مستثمرين من مصر وسوريا والصين والأردن والمملكة المتحدة وإثيوبيا وأفغانستان وغيرها.
ولا يقتصر أثر الاستثمارات الجديدة على زيادة عدد الشركات ورؤوس الأموال، إذ تشير التقديرات إلى إمكانية توفير نحو 2449 فرصة عمل. كما شهدت المناطق الحرة في الإمارة دخول 138 منشأة جديدة، فيما افتتحت 70 منشأة محلية وأجنبية فروعًا جديدة، في حين سجلت الإمارة وتجددت 9963 رخصة اقتصادية خلال الأشهر الستة الأولى من العام.
وتأتي هذه النتائج ضمن توجه أوسع لتعزيز مكانة رأس الخيمة كوجهة للاستثمار والأعمال في دولة الإمارات، مستفيدة من تطور البنية التحتية والمناطق الاقتصادية والصناعية ونمو قطاعات السياحة والعقارات والتصنيع والخدمات.
ومع نهاية النصف الأول من العام، تقدم المؤشرات صورة إيجابية عن حركة الاقتصاد في الإمارة، سواء من حيث الاستثمارات الجديدة أو عدد المنشآت والمستثمرين وتنوع القطاعات والجنسيات. وتمنح هذه النتائج رأس الخيمة قاعدة جيدة لمواصلة النمو خلال النصف الثاني من 2026، خاصة إذا استمرت وتيرة تأسيس الشركات والاستثمارات بالمستويات نفسها.
ويبقى التحدي الأهم في تحويل هذه الاستثمارات والمنشآت الجديدة إلى مشاريع مستدامة قادرة على إنتاج قيمة اقتصادية وتوفير فرص عمل طويلة الأجل، وهو ما سيحدد مدى قوة هذا النمو خلال المرحلة المقبلة.