أرباح دبي للاستثمار تقفز 28% إلى 642.4 مليون درهم خلال النصف الأول من 2026

موقع أيام نيوز

سجلت شركة دبي للاستثمار أداءً ماليًا قويًا خلال النصف الأول من عام 2026، مع استمرار تحسن نتائج أعمالها في عدد من الأنشطة الرئيسية، مستفيدة من تنوع محفظتها الاستثمارية وقوة عملياتها التشغيلية. فقد ارتفع صافي الربح بعد الضريبة العائد إلى ملاك الشركة بنسبة 28% على أساس سنوي، ليصل إلى 642.4 مليون درهم، مقابل 502.2 مليون درهم في النصف الأول من عام 2025.

وتعكس هذه النتائج قدرة المجموعة على مواصلة النمو رغم تنوع القطاعات التي تعمل فيها، من العقارات والتصنيع إلى الرعاية الصحية والاستثمارات وغيرها. كما استفادت الأرباح من تحسن أداء الأعمال الأساسية، إلى جانب انخفاض تكاليف التمويل وارتفاع العوائد الناتجة عن بيع الاستثمارات.

ولم يقتصر التحسن على صافي الربح، إذ ارتفع الربح قبل الضريبة خلال الأشهر الستة الأولى إلى 702.8 مليون درهم، مقارنة بـ546.3 مليون درهم في الفترة نفسها من العام الماضي، بنمو بلغ 29%. كما زاد إجمالي دخل المجموعة إلى نحو 2.04 مليار درهم، مقابل 1.89 مليار درهم، بارتفاع يعكس تحسن قدرة أنشطة المجموعة المختلفة على توليد الإيرادات.

وكان أداء الربع الثاني أكثر لفتًا للانتباه، إذ بلغ الربح قبل الضريبة 517.7 مليون درهم، مقارنة بـ361.4 مليون درهم في الربع الثاني من 2025، بنمو 43%. كما ارتفع صافي الربح بعد الضريبة العائد إلى المساهمين بنسبة 42% إلى 471.1 مليون درهم، مقابل 331.3 مليون درهم.

وتوضح تفاصيل النتائج أن نمو الأرباح جاء نتيجة مجموعة من العوامل وليس بسبب عامل واحد فقط. فقد ارتفعت الإيرادات خلال النصف الأول بنسبة 8%، في حين قفزت الأرباح المحققة من بيع الاستثمارات إلى 31.1 مليون درهم، مقابل نحو 4.2 ملايين درهم في الفترة المقابلة من العام السابق. وفي الوقت نفسه، انخفض صافي تكاليف التمويل بنسبة 25% إلى 92.93 مليون درهم، مقارنة بـ123.9 مليون درهم، ما خفف الضغط على الأرباح ودعم النتيجة النهائية.

وظل النشاط العقاري أحد أبرز محركات أداء دبي للاستثمار، مستفيدًا من التدفقات المستقرة الناتجة عن الإيجارات في محفظة الأصول المدرة للدخل، إلى جانب استمرار العمل في مشاريع التطوير الرئيسية. ويمنح هذا النشاط المجموعة مزيجًا من الإيرادات المتكررة والعوائد المرتبطة بالمشاريع، خاصة في ظل استمرار قوة السوق العقارية الإماراتية وارتفاع الطلب على عدد من فئات العقارات.

أما قطاع التصنيع، فواصل تقديم مساهمة إيجابية في النتائج مع تحسن الكفاءة التشغيلية، وهو ما يدعم هوامش الربح ويساعد الشركات التابعة على التعامل بصورة أفضل مع تكاليف الإنتاج وتغيرات الأسواق. ويبرز هنا أثر تنوع محفظة المجموعة، فهي لا تعتمد على مصدر واحد للإيرادات، بل تجمع بين العقارات والصناعة والاستثمارات والخدمات والرعاية الصحية، الأمر الذي يوزع المخاطر ويفتح المجال أمام فرص نمو متعددة.

ومع دخول النصف الثاني من 2026، تبدو دبي للاستثمار أمام قاعدة مالية أكثر قوة، مدعومة بنمو الأرباح والدخل وتراجع تكاليف التمويل وتحسن الكفاءة التشغيلية، إضافة إلى توسعها في قطاعات جديدة. وبذلك، فإن وصول صافي الربح إلى 642.4 مليون درهم لا يمثل مجرد زيادة في الأرقام، بل يعكس استفادة المجموعة من تنوع أعمالها وقدرتها على الجمع بين الإيرادات المتكررة والفرص الاستثمارية الجديدة. ومع استمرار المشاريع العقارية وتطور الأنشطة الصناعية وتعزيز حضور الرعاية الصحية، ستظل هذه القطاعات وتطور الأسواق الإقليمية من أبرز العوامل التي ستحدد مسار نتائج المجموعة خلال ما تبقى من العام.

تم نسخ الرابط