عيد ميلادي اللي اتقلب جنازة بقلم أوراليس

موقع أيام نيوز

وباربرا.
باربرا كانت واقفة قدامي ماسكة الورقة في إيديها ووشها مولع.
قالت وهي بتعض على سنانها
ده ابن ده مش بني آدم!
أنا كنت قاعدة على الكنبة حاسة إن جسمي كله بيسخن وبيرتعش في نفس الوقت.
الصدمة كانت عاملة زي كهربا ماشية تحت جلدي
بس دماغي كانت هادية بشكل مرعب.
وبعدين لما آخر ضحكة اختفت من الشارع
والشقة بقت ساكتة
الاڼهيار جه
مش بصوت عالي
جه زي موجة سودا غرقتني.
عيطت.
عيطت لحد ما نفسي اتقطع.
باربرا حضنتني من غير ما تقول هتبقي كويسة ولا ربنا بيحبك.
بس حضنتني كأنها بتقول
أنا هنا ومش هسيبك.
وبعد وقت لما دماغي بقت تقيلة من العياط
بصيتلها بعين منتفخة وقلت بصوت مكسور
أنا حامل.
باربرا ما اتفاجئتش.
ولا شهقت.
ولا قالت إزااي!
بس شدت على إيدي وقالت بهدوء
كنت حاسة إنتي ما لمستيش النبيذ بقالك تلات أسابيع.
سكتنا لحظة.
وبعدين ابتسمت ابتسامة صغيرة بس مش حلوة.
طيب حلو يبقى جاستن اتغابى قوي.
أنا رفعت راسي وقلت
هو مش بس سابني
ده كان بيضحك عليا من زمان.
وقبل ما باربرا تسأل
طلعت موبايلي وفتحت ألبوم الصور
ووريتها سكرينشوتس كنت مخبياهم.
كشوفات بطاقة ائتمان سرية.
بطاقة ماكنتش أعرف عنها حاجة.
فواتير فنادق.
عشا في مطاعم غالية
وهدايا وحاجات أنا عمري ما استلمتها.
باربرا بصتلي وبعدين بصت للسكرينشوتس
وبعدين قالت جملة طلعت من قلبها
إنتي كنتي بتدفعي وهو كان بيخونك!
قلت وأنا بحاول أثبت صوتي
وأنا كنت مفكرة إن احنا بنبني حياة.
باربرا قربت مني وقالت بصوت أهدى بس قاطع
طب قوليلي مين ال M
أنا شديت بطني وقلت
أنا شفت الرسائل عالساعته وهو في الدش.
قلب وقلوب وكلام سخيف.
والمسماة حرف واحد M.
باربرا سكتت ثانية.
وبعدين قالتها كأنها بتقطع حكم
ماريا.
أنا حسيت بقشعريرة.
مش عشان المفاجأة
لا عشان القطعة الأخيرة ركبت مكانها.
ماريا اللي ضحكتها كانت عالية قوي.
ماريا اللي عينيها كانت بتتهرب مني طول السهرة.
ماريا اللي خرجت وراه بثواني كأنها كانت مستنياه.
قلت ببرود
أنا عارفة.
سهرنا لحد الفجر
بس مش سهر ۏجع وبس
ده كان سهر تخطيط.
أنا قلت لباربرا
أنا مش هقوله إني حامل دلوقتي.
باربرا رفعت حاجبها
إزاي يعني
قلت وأنا ببص قدامي كأني بشوف الفيلم اللي جاي
لأ مش هقوله وهو فاكر إنه كسب.
مش هديه حاجة لا حق ولا معلومة ولا حتى فرصة يمثل إنه اتغير.
هيقعد في الصمت اللي هو عمله لحد ما الصمت ده يكسره.
باربرا ابتسمت المرة دي ابتسامة فخر
دي أول مرة أشوف واحدة بتبتسم بعد الخذلان بس أنا فخورة بيكي.
الأيام اللي بعدها تنظيف ساحة المعركة
تاني يوم أنا ما روحتش الشغل.
قلت إني تعبانة
وده كان أول مرة أعملها.
بدأت ألم حاجته.
مش پحقد
بحسم.
كل تيشيرت كل شاحن كل جزمة
طلعتهم بره أوضتنا
ورصيتهم عند الباب كأنهم أكياس قمامة.
وبعدين كلمت صاحب الشقة.
وبدأت أجهز نفسي لأي سيناريو.
لحد ما جه يوم الاتنين
الساعة 12 الضهر موبايلي رن.
رسالة منه.
Justin
هجيلك الساعة 7 آخد حاجتي. خليك مش موجودة.
قرأتها وضحكت ضحكة قصيرة.
الوقاحة كانت مذهلة.
هو سابني في بيتي وعايزني أنا اللي أختفي عشان يطلع بكرامته!
رديت عليه بكلمة واحدة
لا.
رن عليا في نفس اللحظة.
سيبته يرن لحد ما سكت.
وبعدين اتصلت ب النجدة بس مش الشرطة.
لا.
اتصلت بباربرا وآرون وسيرجيو وابنة عمتي لانا.
وبالساعة 6 ونص
الشقة ما بقتش شقة
بقت محكمة.
آرون اللي جسمه زي لاعب كرة أمريكية قعد جنب الباب.
سيرجيو ولانا قعدوا في المطبخ
وباربرا قعدت جنبي كأنها محامية الدفاع.
أنا قعدت على الكرسي إيدي على بطني هادية.
الساعة 7 دخوله اللي كان مفروض يبقى انتصار بقى هزيمة
جرس الباب رن.
فتحت.
جاستن دخل وهو متوقع يلاقيني لوحدي
ولا يلاقيني مڼهارة
ولا يلاقيني مستنية رضاه.
لكن أول ما شاف الناس
وقف مكانه.
عينيه لفت
ووشه اتجمد.
قال بعصبية
إيه ده! ده جنان! أنا جاي أخد حاجتي!
آرون شاور على شنطة جنب الباب
دي شنطتك فيها الضروري.
وباقي حاجتك هيتحدد لها وقت لما تتعلم تتكلم بأدب.
جاستن بصلي
وحاول يطلع كبرياؤه القديم.
قال بسخرية
إنتي دايما بتحبي الجمهور صح
تم نسخ الرابط