حكاية جواد والتفاحة الذهبية

موقع أيام نيوز

.. وكان جواد متحمسا .. حتى تلقى ضړبة من الخلف أفقدته وعيه .
حين استيقظ بطلنا كان في غرفة فاخرة تجلس أمامه فتاة فائقة الجمال.. قالت له 
استيقظت يا ..
جواد اسمي جواد 
أجابها بثقة ..
سألته بتوجس
لم أنت في غابتي؟
_سأحضر ترياقا لأخي..
وهل هذا الترياق هو التفاحة الذهبية
أجل وكيف عرفت
لأنني أبحث عنها منذ سنوات .. لن تجدها..
وما حاجتك أنتِ بها؟
أغمضت عينيها بحزن ثم قالت
أنا الأميرة ليانا أميرة مملكة السراب .. لعنتني ساحرة شريرة وحبستني هنا .. وأجبرتني على أسر الشبان في هذه الغابة حتى لا ټقتل عائلتي.. لن يفك سحري إلا قضمة من التفاحة..
فتح عينيه من الدهشة لتتابع
لكنني أقرأ القلوب .. قرأت في قلبك العزيمة لذلك خبأتك هنا.. اسرع بالخروج قبل أن تدرك الساحرة أنك هنا.. لديك هالة تحميك من سحرها.. لا بد أنك من سلالة شيوخ أشداء..
هز جواد رأسه وقال
أصبت فجدي هو الشيخ أبو سوار .. علامة قرية النور..
ابتسمت ليانا وقالت
ستجد المخرج تماما خلف هذا الباب .. تسلق الجبل .. سترى بستان تفاح .. هناك توجد التفاحة الذهبية .. ستظهر من تلقاء نفسها حين تجد الشخص الشجاع المنشود الذي يستحقها..
قال جواد وهو يخرج
سأعود يا ليانا .. سأعطيك قضمتك وأحرر أسرك ..
ابتسمت وتمنت له حظا موفقا..
خرج جواد فوجد نفسه أمام جبل شاهق استغرق تسلقه يوما كاملا .. حين وصل كان متعبا لكنه لم يأكل شيئا حسب وصيه جده .. استجمع قواه ودلف إلى بستان التفاح .. رغم أنه كاد يسقط أرضا من الإرهاق والجوع .. لكن حبه لأخيه وهدفه النبيل في تحرير الأميرة وشجاعته الفائقة دفعته قدما ..
بحث وبحث ولم يمل ولم يكل.. حتى نال منه التعب .. فجلس تحت شجرة كبيرة وسقطت دمعة منه حزنا على أخيه .. ثم فجأة وقعت تفاحة سوداء كبيرة فوق رأسه .. حين امسكها جواد بيديه تحولت للون الذهبي ..
كانت سعادته غامرة وهو يعود إلى الأميرة ويفي بوعده لها.. شكرته ودعته إلى بلادها ليأخذ مكافأة على صنيعه معها .. لكنه رفض بتهذيب وعاد إلى كوخ جده على بساط الريح ..
نادى جده حين وصل 
جدي أنا هنا ..
ابتسم الجد حين رأى التفاحة بحوزته .. وأعد الترياق الذي جاء في وفقته تماما .. فنبض عماد كان على وشك أن يقف..
شفي عماد بعد مدة وعاد الأخوان لإتمام علمهما وعملهما تحت جناح جدهما الشيخ أبي سوار .. 
وتوتة توتة .. خلصت الحدوتة..

تم نسخ الرابط