حكاية جواد والتفاحة الذهبية
كان يا ما كان في قديم الزمان وسالف العصر والأوان ..
في قرية بعيدة اسمها قرية النور .. تحديدا فوق جبل أبو سوار .. كان يعيش الشيخ أبو سوار مع حفيديه جواد وعماد ..
كان شيخنا طبيبا وعالما وساحرا طيبا على دراية بأمور الحياة والفن والأدب والشعر .. وكان حفيداه يتتلمذان على يديه.. ينهلان من علمه وخبرته في كل المجالات ..
وفي أحد أيام شهر آب بينما كان الحفيدان الشابان يجمعان الأعشاب الطبية من الجبل جنبا إلى جنب .. لاحظ جواد أن عماد لا يجيب على أسئلته فالټفت ليجده ملقى على الأرض بنبض ضعيف وعضلات متشنجة .. فحمله وانطلق مسرعا إلى كوخ جده ..
حين وصل جواد صړخ بأعلى صوته
_اسرع يا جدي!! لقد أغمي على عماد!
انحنى الجد بلهفة يفحص عماد.. ثم اغمض عينيه وقال بحسرة
عماد مصاپ بمرض نادر اسمه الجامايا .. سببته عشبة الهالانيا التي كان يجمعها.. تسبب هذه العشبة الحساسية لواحد فقط من كل عشرة ملايين شخص..
طأطأ جواد رأسه بحزن ثم قال
هل مرضه قابل للعلاج
أجاب الجد بثبات
نعم .. إن الأمر يشبه السم .. ينتشر في جسده ويشل عضلاته ويضعف نبضه.. وإن لم نحضر الترياق في غضون ثلاثة أيام سيتوقف قلبه تماما..
عاد الأمل لجواد الذي سأل جده بحماس
ما هو الترياق يا جدي
أجاب الجد
الترياق هو التفاحة الذهبية التي توجد في جبل التفاح بعد بستان الأميرة الخضراء .. لكن إحضارها ليس سهلا .. لن تسمح لك الأميرة بالمرور .. كما أن التفاحة لا تظهر نفسها إلا لشخص مقدام قوي وشجاع صاحب قلب طيب..
لم يتردد جواد ولا لحظة قبل أن يقول
سأذهب يا جدي .. سأحضر هذه التفاحة مهما كلف الثمن..
فابتسم الجد وقال
سأعيرك حصاني المسحور بساط الريح .. سينزلك تماما في قلب الغابة .. كن حذرا ولا تأكل شيئا قبل أن تتأكد من مصدره ..
هز جواد رأسه وقال
علم يا جدي..
وانطلق جوادنا فوق بساط الريح نحو الغابة الخضراء.. بعد نص يوم وصل لوجهته.. كانت الشمس تغيب حين نزل جواد عن بساطه ...
كانت الغابة جنة من الخضار والنعيم