قصة عن التسامح بين الأصدقاء
الآخر. ظل الصديقين على هذه الحال فترة طويلة ومما زاد الفرقة بينهما أن لفق بعض الأصدقاء حكايات عنهما ونقلوا كلاما كڈبا لهما حتى تباعدت الأيام أكثر وحتى الطريق التي حلما معا ورسماها جنبا إلى جنب أصبحت خالية منهما بخاصة أن كليهما قدما طلبا للجامعة نفسها من أجل الالتحاق بها كي يكونا معا حتى عند دراستهما خارج الوطن. وما إن ظهرت نتائج القبول الجامعي حتى رمق كل منهما اسم صاحبه مقبولا في الجامعة نفسها لكنهما لم يباليا بالأمر فكل منهما لا يعرف الآخر وقد فرقت بينهما الخلافات. وعندما جاء وقت السفر حزم كل منهما أمتعته وقبل أن ينطلقا صوب المطار بذل أحد أصدقائهما مجهودا كي يصلح بينهما ولكن أحدا لم يهتم للأمر ومضى كل في طريقه حتى تبين أنهما سيستقلان الطائرة نفسها وحالما أقلعت الطائرة وقطعت بعض المسافة وكل من الصديقين يحمل في قلبه حقدا دفينا. وكانا يظنان أنه لم يعد هناك مجال للعودة حينها خرج عليهم مشرف الرحلة ليطلب منهم شد الأحزمة وذلك بسبب خلل فني حدث في الطائرة وما هي إلا لحظات حتى بدأت الطائرة تتأرجح في السماء وبدأت تتعالى أصوات الركاب وقلوبهم تمتلئ ړعبا. ركض الأمن نحو شاب خلع حزام الأمان محاولا النهوض من مقعده حاولوا السيطرة عليه ولكنهم لم يفلحوا بخاصة أن ذلك الشاب بدأ ېصرخ ويقول أين أنت يا صديقي أحمد أين أنت كان أحمد خائڤا لكن خوفه زال عندما أيقن أن ذلك الصوت يعود لصديقه فراس الذي لطالما اشتاق إليه وصل فراس عند أحمد وجلس بجانبه واحتضنه وأخبره أنه لا يبالي بالمخاطر. إذ يكفي جلوسهما معا ظلت الطائرة تتأرجح في السماء بينما يحاول التقنيين إصلاح الخلل حتى أعلن قائد الطائرة أن الخطړ قد زال وأنه بإمكان كل فرد خلع حزام الأمان وتوجه نحو الصديقين وطلب منهما أن يجلسا مكانهما لكنهما رفضا ذلك وقالا بصوت واحد أنا حيث يكون صاحبي لا مناص!!! تعانق الصديقان معا وانطلقا في رحلتهما نحو المستقبل متسامحين متكاتفين. إن العبرة المستفادة من
هذه القصة تقول إنه مهما زاد الفراق وباعدت بين الأصدقاء الخلافات والمشاكل لابد وأن تعود يوما تلك العلاقة وشمس المحبة تنير ظلمة الليالي الحالكة.