رواية عشق الوتر كاملة بقلم هنا سلامة ( روايات مصرية )
قام من على الرملة ووقف وهو بيبصلها وهي عيونها مليانة دموع مخلوطة بكلام كتير نفسها تقولهوله بس مش عارفة..
بص للسماء وبعدين صر"خ بأعلى صوته لدرجة إنه كان حاسس إن زورُه هيتجـ"رج.. وفي اللحظة دي أوتار الكمانجة إلي كانت شجن بتعزف لُه عليها وكان بيزيد عشقُه ليها إتقـ"طعت وإد"مرت بمنتهى القسو"ة.. أحلامُه الوردية إتحولت لكابوس إسود..
فجأة لقى وتر بتصرُ"خ معاه.. وجواها ألف صوت:
أقوله إية؟ أقوله بحبك من أول مرة شوفتك فيها؟ بعشقك من أول لحظة لمست إيدي فيها وأنتَ بتسلم عليا؟ حسيت إني طايرة وأنت حاضني ونفسي أدارى جواك من العالم كُلُه؟ أقولك إية يا فخر.. يا إلي سا"رق قلبي وروحي.. دة أنتَ شغف معزوفتي.. وأنتَ دقات قلبي اللامُبررة .. وفي النهاية تقول إني زي شجن؟؟
هِنا صر"يخها زاد والصوت إلي جواها أصبح أعلى، لكن فخر مستحيل يسمعُه، مش من صوت صر"اخُه العالي.. لأ.. لإن الأصوات دي كانت بين وتر وروحها وبس، ـ لم تمتلك جُر"أة الإفصاح عنها حتى ـ: أنا عمري ما كنت زي شجن يا فخر .. أنا حبيتك هي لأ.. أنا صونتك وأنت مش خطيبي ولا جوزي وهي خا"نتك وهر"بت وسابتك.. أنا إلي كنت أستحقك مش هي.. ودلوقتي بتقول إني زيي زيها !!
فجأة وقفوا صر"يخ.. من كتر آ"لم حلقهم وأحبالهم الصوتية.. بص فخر لـوتر بوهن وهو لسة را"بط جر"ح إيدُه وهي را"بطة لسة معصمها.. قربت عليه ومسكت إيدُه وهو مستـ"سلم.. فـ قالت بتنهيدة حارة: أنا مش أختها.. أنا بنت الملجأ.. أنا يا فخر مش بنت يُسرا هانم ولا سليمان باشا
إتصدم فخر وشد على إيدها أكتر، فـ قالت بدموع: شوفت بقى.. شوفت إن كل واحد فينا جواه سر !
فخر بضعف أهـ"لك قلبها: أنتِ سِري يا وتر.. أنا برتاح معاكِ أوي لدرجة بتخوفني
حست وتر هِنا إن قلبها هيرقص من السعادة.. روحها مش فيها، دة روحها جريت على روحُه تُحضُنها وبعدين رجعت لكيانها تاني عشان ترسم إبتسامة على شفايفها.. هو بيتوه فيها وفي برائِتها.. فـ قال بكسـ"رة: أنا محتاجِك يا وتر
سعادتها زادت، رغم إنها كانت تتمنى كلمة " بحبك " لكن بداية أي حُب " سِر وإحتياج " وأكيد فيه حاجة تالتة تكمل المُثلث دة.. بس هي إية؟؟ عشان معزوفة العشق دي تكمل.. والمايسترو يكون متمزج منها.. أكيد ناقصها حاجة !
.... بقلم: #هنا_سلامه.
بيلا كانت قاعدة حاطة رجل على رجل على الكرسي الخشبي إلي بيتهز بيها، وهي بتلف خُصُلات شعرها على صابعها بمُنتهى الإنو"ثة... وآسر نايم على الأرض قدامها ووشُه أصفر من التعب والإرهاق وقلة الأكل..
قربت منه وبا"ستُه من خدُه وهي بتطبطب عليه، فتح عيونه وبص لها بغيـ"ظ وإتنهد.. فـ حطت شعرها على جنب واحد وقالت بإبتسامة: أكيد وحشك أكلي.. ووشك يا روحي أصفر خـــالص، هعملك بيكاتا بالماشروم تاكُل صوابعك وراها.. ومتخفش مش هحط شطة عشان أنتَ مش بتحبها.. وناكل سوا بقى ونتفرج على فيلم ونقضي وقت جميل زي أول جوازنا يا قلبي..
غمض آسر عينه وتجاهل كلامها، وقال بضيق: أنا لو همو"ت من الجوع مش هاكُل منك ولا من إيدك حاجة..
بيلا بطاعة: حاضر.. هقلل الملح .. أي طلب تاني؟
نهت حديثها بإبتسامة باردة، فـ بص لها بغيـ"ظ وبعد وشها عنه .. فـ نزلت المطبخ وفتحت التلاجة، طلعت كريمة وفراخ وزبدة..
حطت الزبدة على النا"ر ونزلت الماشروم عليهم.. فـتناغم الماشروم مع الزبدة وهي بتفتكر تناغُم معزوفتها مع معزوفتُه في الأوبرا
آسر بتصقيف: هااايل.. مستحيل تكوني لسة مُبتدئة في عزف الكمانجة
بغمزة: شكلك هتتعبيني.. بس براحتك.. إية رأيك أعزمك على بيكاتا في مطعم رائع.. أنتِ بيتك فين؟
إتوترت أكتر وقالت بتنهيدة: في أكتوبر
آسر: يا محاسن الصدف.. يبقى أكيد تعرفي المطعم دة.. كل بتوع أكتوبر يعرفوه..
بيلا بتوتر: يمكن..
آسر بحماس: طيب يلا بينا..
بقلم: #هنا_سلامه.
رجعت من ذكرياتها وهي بتغرف طبق البيكاتا إلي هي عملتُه، وإبتسامتها بتختفي تدريجيًا ومسكت برطمان الشطة وحطت 6 معالق وهي سرحانة، ومسكت الملاحة ورشت ملح خشن بكمية كبيرة على الطبق..
بعدين مسكتُه وأخدت معلقة وطلعت على الأوضة، لقت آسر قاعد على الكرسي، فـ قعدت على الكرسي إلي قدامه وإبتسمت بخُـ"بث: يلا يا قلبي.. ومع كل معلقة تدوقها تمدح الطبق بكلمة مختلفة..
ملت المعلقة بالشطة وحتة فراخ صغيرة ومسكت فكُه بين إيدها وفتحت بوقه بالغصـ"ب وهو بيرفض وبيبعد.. بس نجحت وحطيته في بوقه.. فـ بص لها بصد@مة ووشه بقى أحمر زي الد"م..
فـ جيه ير"مي إلي في بوقه في الباسكت، برقت له وقالت بأمر: كُل !! إبلع ! وقول تُحفة !
بلع غصـ"ب عنُه وقال بخوف وعيون مدمعة من كتر الشطة والحرارة إلي إقتحمت جوفُه: تُـ تُحفة !
....
كانت وتر حاطة راسها على رجل فخر وهي بتحكي بدموع: مش عارفة.. كل إلي أعرفه إن من وأنا في اللفة دخلت قصر بابا سليمان و..
عيطت فجأة فـ عدالها فخر ومسك وشها بحنان بين إيده وقال بإبتسامة مكسو"رة: لو مش قادرة تحكي مش لازم.. بس لو الكلام هيريحك إحكي
وتر بتنهيدة وهي بتمسح دموعها: هحكي