المجلس الوطني الاتحادي يؤكد دعم إنتاج الصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية لتعزيز الأمن الصحي والاقتصادي للإمارات
المجلس الوطني الاتحادي يؤكد أهمية دعم الصناعات الدوائية لتعزيز الأمن الصحي والاقتصادي
أكد المجلس الوطني الاتحادي في دولة الإمارات العربية المتحدة على الدور الحيوي الذي تلعبه الصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية في تعزيز الأمن الصحي والاقتصادي الوطني. جاء ذلك خلال جلسة رسمية عُقدت مؤخرًا برئاسة معالي صقر غباش، رئيس المجلس، حيث تناولت مناقشات موسعة حول سياسات الدولة لتعزيز الإنتاج المحلي في القطاع الصحي.
وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية الإمارات الرامية إلى تعزيز القدرات الوطنية في التصنيع الطبي، وتقليل الاعتماد على سلاسل الإمداد العالمية، خصوصًا بعد التحديات التي كشف عنها جائحة كورونا، والتي أبرزت أهمية تطوير منظومة دوائية مستقلة قادرة على مواجهة الأزمات الطارئة.
محاور رئيسية لتطوير القطاع الدوائي
ركز المجلس على تعزيز الإنتاج المحلي عبر عدد من المحاور الأساسية، أبرزها:
دعم الابتكار والبحث العلمي
أوضح أعضاء المجلس أن دعم البحث العلمي والتطوير في مجال الصناعات الدوائية يمثل حجر الزاوية لتعزيز القدرة الوطنية على إنتاج أدوية ومستلزمات طبية متقدمة. وأكدوا على ضرورة تطوير مختبرات ومراكز بحثية متقدمة في الجامعات والمستشفيات، إلى جانب توفير صناديق تمويل خاصة تشجع على الابتكار وتدعم المشاريع البحثية التي تلبي احتياجات المجتمع المحلي وتواكب التطورات العالمية.
تأهيل الكوادر الوطنية
شدد المجلس على أهمية الاستثمار في التعليم والتدريب المهني، من خلال إطلاق برامج أكاديمية وتطبيقية متخصصة، تهدف إلى إعداد كوادر وطنية متمكنة من مهارات الصناعات الدوائية، وتزويدها بالمعرفة والخبرة اللازمة لدعم هذا القطاع الحيوي.
تعزيز الوعي المجتمعي
أوصى المجلس بوضع استراتيجية وطنية للتوعية، تسلط الضوء على أهمية الصناعات الدوائية المحلية وجودتها، وتشجع المواطنين على دعم المنتجات الوطنية، بما يعزز الثقة في قدرات الدولة على توفير احتياجاتها الصحية الأساسية.
تطوير الأطر التنظيمية
ناقش المجلس الحاجة إلى مراجعة السياسات والتشريعات المتعلقة بالقطاع الصحي والدوائي، بما يضمن تهيئة بيئة محفزة للاستثمار، وتطبيق منصات رقمية موحدة لتسهيل تدفق المعلومات وتحسين اتخاذ القرار الاستراتيجي في هذا المجال.
مواقف المسؤولين واستراتيجية التنفيذ
خلال الجلسة، أكد معالي أحمد بن علي الصايغ، وزير الصحة ووقاية المجتمع، على وجود لجنة متخصصة لمراجعة أسعار الأدوية بهدف ضمان توازن التكلفة والجودة، بالإضافة إلى إطلاق مبادرات لشراء المستلزمات الطبية مباشرة من المصنّعين، ما يساهم في دعم الإنتاج المحلي وخفض أسعار المنتجات للمستهلكين.
وأشار معالي الصايغ إلى أن هناك خطة شاملة لإعداد استراتيجية وطنية متكاملة، تشمل جميع الجهات الحكومية والأكاديمية، بهدف سد أي فجوات في القطاع الدوائي وتعزيز القدرة على مواجهة أي أزمات صحية محتملة مستقبلاً.
من جانبه، شدد سعيد بن مبارك الهاجري، وزير دولة ورئيس مجلس إدارة مؤسسة الإمارات للدواء، على أهمية خطة وطنية لتوطين الصناعة الدوائية تشمل جذب الاستثمارات ونقل التكنولوجيا، مع التركيز على إنتاج أدوية متخصصة ومتقدمة، بما في ذلك الأدوية البيولوجية والمستحضرات الطبية الحديثة.
يؤكد المجلس الوطني الاتحادي من خلال هذه المبادرات على سعي الإمارات لتعزيز الاستقلالية الصحية والاقتصادية، وذلك عبر تطوير قطاع الصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية المحلي. ويعكس هذا التوجه اهتمام الدولة بالاستدامة والجاهزية لمواجهة أي تحديات صحية مستقبلية، مع الاستفادة من الفرص الاقتصادية المصاحبة لتعزيز إنتاجية هذا القطاع الحيوي.