فرض رسوم تصاعدية على السفن الصينية لدى رسوّها في الموانئ الأميركية

موقع أيام نيوز

تسعى الإدارة الأميركية إلى فرض رسوم تصاعدية على السفن الصينية عند رسوّها في الموانئ الأميركية كوسيلة للضغط على الصين وتعزيز صناعة بناء السفن المحلية. تتراوح هذه الرسوم بين الصِفر في الفترة التمهيدية ثم 18 دولارًا للطن الصافي وتتزايد تدريجيًا إلى 33 دولارًا بحلول عام 2028، مع خيار بديل للرسوم حسب عدد الحاويات المفرغة، بدءًا من 120 دولارًا وصولًا إلى 250 دولارًا . تستثني هذه الخطة بعض المسارات الإقليمية والفئات الخاصة، وتُطبق حتى خمس مرات سنويًا لكل سفينة . تواجه السياسات انتقادات واسعة بسبب مخاطرها على سلاسل التوريد وارتفاع تكاليف الاستيراد والتصدير وتأثيرها على المستهلك الأميركي، فيما رُفضت من قِبَل الصين باعتبارها تمييزًا وحماية أحادية الجانب .

الخلفية

في خضم الصراع التجاري المتصاعد بين واشنطن وبكين، فتحت إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب تحقيقًا بموجب القسم 301 من قانون التجارة لعام 1974 لمعالجة ما اعتُبر ممارسات صينية مهيمنة في قطاع النقل البحري والصناعات اللوجستية . وجد تقرير اللجنة أن الاعتماد الكبير على السفن الصينية يضعف الصناعة المحلية وېهدد الأمن القومي الأميركي، فتقدم مقترح فرض رسوم على السفن الصينية عند دخولها الموانئ .

تفاصيل الرسوم التصاعدية

الجدول الزمني والآليات

الفترة التمهيدية (أول 180 يومًا): لا تُفرض أي رسوم لمهلة انتقالية تتيح للسوق التكيّف .

مرحلة ما بعد 180 يومًا (ابتداءً من 17 أكتوبر 2025): 18 دولارًا للطن الصافي، مع زيادة كل ستة أشهر حتى تصل إلى 33 دولارًا بحلول أبريل 2028 .

بديل حسب الحاويات: 120 دولارًا لكل حاوية مُفرغة في أكتوبر 2025، ترتفع إلى 153 دولارًا في 2026، ثم 195 دولارًا في 2027، و250 دولارًا في 2028 .

الحد الأقصى للتطبيق: تُحتسب حتى خمس مرات سنويًا لكل سفينة تدخُل الموانئ الأميركية .
الإعفاءات

استُثنيت من هذه الرسوم السفن العاملة في البحيرات الكبرى والمسارات الإقليمية مثل الكاريبي، بالإضافة إلى السفن المتخصصة وشركات الشحن الأميركية المملوكة محليًا .

الأهداف

1. تعزيز صناعة بناء السفن الأميركية: عبر خلق حافز مالي يقلل من جاذبية السفن الصينية ويدفع الشركات لشراء سفن محلية الصنع .
2. الضغط على الصين لتغيير ممارساتها: من خلال زيادة تكلفة استخدام البنية التحتية البحرية الصينية في التجارة العالمية.
3. حماية سلاسل الإمداد: تحجيم هيمنة بعض شركات الشحن الصينية الكبرى على نقل البضائع بين آسيا وشمال أميركا.

ردود الفعل

الانتقادات الداخلية

حذّر مستوردون أميركيون، وخصوصًا في قطاع المنتجات الزراعية والسلع الأساسية، من ارتفاع تكاليف الشحن وتداعيات ذلك على التضخم وميزانيات المستهلكين .

أعرب خبراء لوجستيون عن مخاۏف من تعطل سلاسل الإمداد العالمية وتراجع كفاءة النقل البحري، مما قد يؤدي إلى تأخيرات وشح في بعض السلع.
ردود الصين

وصفت جمعية صناعة بناء السفن الوطنية الصينية الرسوم بأنها “غير مدروسة” وتمثل سياسة حماية أحادية الجانب، محذرة من أنها قد تنعكس سلبًا على التجارة العالمية وتؤدي إلى إجراءات مضادة من بكين . وأكدت وزارة التجارة الصينية أنها تحتفظ بحق اتخاذ “تدابير قوية” ضد الخطوات الأميركية التمييزية.

الآثار المتوقعة

ارتفاع أسعار الشحن: سينعكس جزئيًا على زيادة تكلفة الواردات الأميركية، مما يزيد الضغوط التضخمية في الاقتصاد .

تباطؤ في حجم التجارة: قد تلجأ بعض الشركات إلى تحويل شحناتها لمسارات بديلة أو دول ثالثة لتجنب الرسوم.

فرص متجددة لصناعة البناء المحلية: إذا نجحت السياسة في دفع الطلب نحو السفن الأميركية، فقد تؤدي إلى خلق آلاف الوظائف في القطاع البحري.
الخلاصة

رغم أن الرسوم التصاعدية على السفن الصينية قد تحقق أهدافًا سياسية وصناعية بإعادة تنشيط بناء السفن المحلي والضغط على الصين، إلا أنها تحمل مخاطر اقتصادية تتمثل في زيادة تكاليف الشحن، وارتفاع الأسعار للمستهلكين الأميركيين، وتعطيل سلاسل الإمداد العالمية. قد يكون من الضروري دعم هذه السياسة بحوافز ضريبية وائتمانات استثمارية للشركات الأميركية بدلًا من الاعتماد كليًا على الرسوم العقاپية لتحقيق توازن أفضل بين حماية الصناعة المحلية والحفاظ على تنافسية التجارة.

تم نسخ الرابط