رواية الميراث الفصل 4
كامل. أوراقها خضراء كالزمرد، وثمارها تتلألأ كبريق النجوم. لم يصدق عينيه. اقترب من الشجرة وقطف أول ثمرة بحذر. كانت الثمرة دافئة بين يديه، وكأنها تحمل حياة بداخلها.
قرر سامر أن يقدم الثمرة لجاره المړيض. وما إن تناولها الجار، حتى تعافى بسرعة مدهشة. أدرك سامر أن هذه الشجرة ليست مجرد نبات، بل هي رمز للسعادة والعطاء.
أصبح سكان القرية يتوافدون إلى الشجرة، وكان سامر يقدم لهم الثمار بحب وتواضع. لم يعد المكان مجرد حقل، بل صار ملتقى للفرح والراحة، ومصدر إلهام لكل من يزوره.
مرت السنوات، وكبر سامر. اشټعل رأسه شيبًا، لكنه ظل يرعى الشجرة بحب. كان يرى في كل
ثمرة تُقطف ذكرى لكل عمل خير قام به. في يومه الأخير، جلس سامر تحت ظل الشجرة، وابتسم قائلاً: "لقد عشت حياة مليئة بالمعنى."
بعد ۏفاته، اجتمع أهل القرية ليزرعوا بذورًا جديدة مستلهمين من روح سامر وعطائه. أصبحت القرية رمزًا للسعادة والعطاء، وصار اسم سامر يُذكر في كل مكان كرمز للأمل والخير.
الشجرة لم تكن مجرد نبات، بل كانت انعكاسًا لقوة الخير الذي يولد من قلب مليء بالإيمان والعطاء.