رواية الميراث الفصل 1

موقع أيام نيوز

الطبيعة، عاش فتى يُدعى "سامر". كان سامر مزارعًا بسيطًا، لكنه كان يحمل في قلبه حلمًا كبيرًا لطالما أضاء له لياليه. كان الحلم بسيطًا في مظهره، عظيمًا في جوهره: أن يزرع شجرة تُثمر سعادة لكل من يقترب منها. كانت هذه الفكرة قد نمت في قلبه منذ طفولته، حينما كان يستمع إلى جده الجالس بجانب المدفأة يقول: "يا سامر، السعادة ليست في ما تأخذه، بل في ما تمنحه للآخرين."

كانت كلمات الجد تتردد في أذني سامر مع كل شروق شمس. امتلك سامر قطعة أرض صغيرة، ورثها عن عائلته، كانت محاطة بزهور برية تنمو هنا وهناك. بدأ سامر رحلته بزراعة بذور مختلفة، محاولًا إيجاد البذرة التي ستحقق حلمه. كان يستيقظ مع الفجر، يحمل دلاء الماء، ويسقي التربة بعناية فائقة، ويتحدث إلى البذور كما لو كانت كائنات حية تفهم مشاعره. يقول لها: "ستنمو إحداكن يومًا ما وتُثمر سعادة. أنا أثق فيكن."

ومع ذلك، لم تظهر أي علامات تدل على شجرة سحرية. كانت الحياة صعبة على سامر؛ الأرض أحيانًا تجف، وأحيانًا أخرى تتعرض لعواصف تجعل التربة قاسېة. لكن الأمل الذي زرعه جده في قلبه ظل ينمو، يقاوم كل العقبات.

في أمسيات القرية الهادئة، كان سامر يجلس تحت السماء المليئة بالنجوم، يتحدث إلى نفسه قائلاً: "ربما الشجرة ليست مجرد زرع في الأرض. ربما هي زرع في القلوب أيضًا. لكن كيف أبدأ؟"

 

تم نسخ الرابط