تريند Let Me Guess ينتشر على Instagram بتحويل المنشورات إلى اختبارات شخصية تكشف عادات واهتمامات أصحابها
يشهد Instagram خلال أغسطس 2026 انتشار صيغة جديدة من المحتوى تحمل اسم «Let Me Guess»، تحولت إلى طريقة تفاعلية يدعو من خلالها أصحاب المنشورات المتابعين إلى اختبار مدى دقة التخمينات المتعلقة بشخصياتهم وعاداتهم واهتماماتهم. وقد ظهرت العبارة ضمن قوائم اتجاهات مواقع التواصل الاجتماعي باعتبارها أحد القوالب الرائجة على Instagram خلال الفترة الحالية.
فكرة التريند بسيطة؛ يبدأ المنشور بتخمين يوحي بأن صاحبه قادر على معرفة شيء عن شخصية المتابع، ثم تأتي مجموعة من الصور أو العبارات والإشارات التي ترسم ملامح نمط معين من الحياة أو السلوك. وهنا يجد المستخدم نفسه أمام لعبة قصيرة يحاول فيها معرفة مدى انطباق هذه التخمينات عليه، وهل أصاب صاحب المنشور في وصفه أم لا.
ولا يعتمد «Let Me Guess» على أسلوب الاختبارات التقليدية التي تقوم على أسئلة وإجابات ثم نتيجة نهائية، بل يستفيد من طبيعة Instagram البصرية، سواء من خلال الصور أو الشرائح المتتابعة أو مقاطع الفيديو القصيرة. ويمكن أن تتعلق التخمينات بأمور يومية مثل طريقة قضاء وقت الفراغ، الموسيقى المفضلة، السفر، الطعام أو العادات التي يكررها الشخص في حياته.
ويبدو أن الفضول هو أحد أهم أسباب جذب هذا النوع من المحتوى للمستخدمين. فالإنسان يحب معرفة الصورة التي يكوّنها الآخرون عنه، كما يستمتع بمقارنة الصفات المنسوبة إليه بما يعرفه عن نفسه. ومع كل تخمين يبدأ المتابع في طرح أسئلة بسيطة: هل هذا الوصف يشبهني؟ هل أصاب صاحب المنشور؟ وأي جزء منه لا ينطبق عليّ؟ وهكذا يتحول المنشور من محتوى للمشاهدة إلى تجربة تفاعلية.
كما يتميز التريند بسهولة تخصيصه وإعادة استخدامه. فبإمكان حساب متخصص في السفر تقديم تخمينات عن عادات المسافرين، بينما يستطيع حساب للموضة ربط الفكرة بالملابس والاختيارات الشخصية، ويمكن لصانع محتوى في مجال الطعام تحويلها إلى لعبة حول الأذواق والتفضيلات. حتى الأفراد يستطيعون استخدامه للتعريف بأنفسهم بطريقة غير مباشرة، عبر صور وإشارات يترك للجمهور مهمة تفسيرها وربطها بشخصيتهم.
ولا تتوقف الفكرة عند المشاهدة، إذ يمكن للمستخدم مشاركة المنشور مع صديق يرى أن التخمينات تصفه، أو التعليق موضحًا ما أصاب شخصيته وما أخطأ فيها. وهذه الطبيعة تمنح التريند قابلية أكبر للانتشار، لأن كل مستخدم يستطيع إعادة إنتاجه بطريقته الخاصة مع الحفاظ على العبارة والفكرة الأساسية.
لكن «Let Me Guess» يظل في النهاية محتوى ترفيهيًا، وليس اختبارًا نفسيًا أو وسيلة علمية لتحليل الشخصية. فالتخمينات العامة والصور لا يمكنها تقديم تقييم نفسي موثوق، حتى إذا شعر المستخدم بأن معظم الأوصاف تنطبق عليه. وقد تكون بعض العبارات واسعة بما يكفي لتناسب عددًا كبيرًا من الأشخاص، لذلك فإن شعور المتابع بأن المنشور «يعرفه» جزء من المتعة وليس نتيجة لتحليل حقيقي.
ومع إدراج «Let me guess» ضمن الصيغ الرائجة على Instagram في أغسطس، تبدو الفكرة جزءًا من اتجاه أوسع نحو محتوى يجعل شخصية المستخدم محورًا للتفاعل. وفي النهاية، لا تكمن قوة التريند في دقته في معرفة الأشخاص، وإنما في تحويل التعرف إلى الذات ومقارنة العادات والاهتمامات إلى لعبة اجتماعية خفيفة. وبين صورة وأخرى يبقى السؤال الذي يدفع المستخدم للاستمرار: هل كان التخمين صحيحًا فعلًا، أم أن صاحب المنشور لم يعرفه كما ظن؟