ترند Kinda Chic ينتشر على TikTok وInstagram بتحويل العناية بالصحة النفسية وإيجابية الجسد إلى أسلوب حياة جذاب
يشهد محتوى منصات التواصل الاجتماعي خلال عام 2026 اتجاهًا جديدًا يعيد تعريف مفهوم الأناقة بعيدًا عن الملابس الفاخرة والإطلالات المكلفة، وهو ترند «Kinda Chic»، أو «أنيق نوعًا ما»، الذي بدأ مستخدمو Instagram وTikTok من خلاله الاحتفاء بأمور شخصية ويومية لا ترتبط عادة بعالم الموضة.
وتقوم فكرة الترند على استخدام عبارات مثل «Kinda chic to» أو «Feels kind of chic to» لوصف عادة أو اختيار شخصي يرى صاحبه أنه يستحق التقدير، حتى لو كان بعيدًا عن الصورة التقليدية للأناقة. ومع انتشار الفكرة، أصبحت العبارة مرتبطة بتقبّل الجسد، والصحة النفسية، والعناية بالنفس، والراحة الشخصية، والنمو الذاتي، واختيار أسلوب حياة أكثر هدوءًا بعيدًا عن توقعات الآخرين.
ظهرت البدايات الأولى للاتجاه على Instagram خلال ربيع 2026، قبل أن ينتقل تدريجيًا إلى TikTok ويحقق انتشارًا أكبر خلال أشهر الصيف. ولا توجد رواية مؤكدة تحدد صاحب الفكرة الأولى، لكن أمثلة مبكرة بدأت في الظهور أواخر أبريل، ثم توسع استخدامها عبر Reels ومقاطع الفيديو القصيرة.
ويتميز «Kinda Chic» بمرونته، إذ لا يحتاج إلى موضوع محدد للمشاركة فيه. فقد يرتبط بارتداء الملابس المريحة، أو الحصول على وقت هادئ بمفردك، أو ممارسة هواية، أو الابتعاد عن المقارنة المستمرة بالآخرين، وحتى تقبّل الوزن والشكل كما هما. وهنا تحديدًا بدأت تظهر إحدى أبرز رسائل الترند، وهي أن الجسد ليس مشروعًا دائمًا للتغيير حتى يصبح الإنسان قادرًا على الاستمتاع بحياته.
وقد ساهمت بعض المشاركات المتعلقة بتقبّل الجسد في زيادة انتشار الاتجاه، ومنها مقطع نشرته إحدى مستخدمات TikTok في مطلع أغسطس تحدثت فيه عن كونها ممتلئة في وقت ينشغل فيه كثير من محتوى المنصة بالنحافة الشديدة. وحصل المقطع على تفاعل واسع، ليصبح مثالًا على استخدام الترند للتعبير عن الثقة بالجسد والظهور بصورة طبيعية دون انتظار الوصول إلى شكل مثالي.
ولا يتوقف الأمر عند المظهر، فالصحة النفسية أصبحت جزءًا أساسيًا من المحتوى المرتبط بـ«Kinda Chic». الحصول على الراحة، وتخصيص وقت للنفس، والاستمتاع بهواية، والابتعاد عن المقارنات، واختيار حياة أقل ضغطًا، كلها أشياء باتت تُقدم باعتبارها أشكالًا من الأناقة. وهذه ربما أكثر نقاط الترند جاذبية، لأنه لا يطلب من المستخدم تغيير حياته بالكامل، بل يكفي أن يجد في يومه شيئًا يمنحه الراحة أو الثقة أو السلام الداخلي.
وتكمن المفارقة في كلمة «Chic» نفسها، فهي ارتبطت طويلًا بالموضة والرقي والمظهر، بينما يستخدمها الترند لوصف البساطة والراحة والشعور الجيد بالنفس. وقد تكون الملابس المريحة أكثر أناقة من الإطلالة الرسمية بالنسبة إلى شخص ما، بينما يرى آخر أن العناية بالنفس أو امتلاك حياة هادئة هو الشكل الحقيقي للرفاهية.
وزاد انتشار الاتجاه مع مشاركة شخصيات معروفة، ومن أبرزها الممثلة الأمريكية درو باريمور التي نشرت مجموعة صور على Instagram في الثالث من أغسطس مستخدمة صيغة الترند. ومع ذلك، فإن نجاحه لا يعتمد على المشاهير، لأن القالب بسيط وقابل للتكرار ويمنح المستخدم العادي فرصة المشاركة والتعبير عن تجربته الخاصة.
وفي النهاية، يبدو «Kinda Chic» أكثر من مجرد صيغة عابرة على TikTok وInstagram. فهو يعكس رغبة متزايدة في إعادة تعريف ما يستحق الاحتفاء، لتصبح الأناقة أحيانًا في الشعور بالراحة، والتصالح مع الجسد، وتخصيص وقت للنفس، والتوقف عن محاولة إرضاء الآخرين طوال الوقت. وربما تكون الفكرة الأبسط هي الأكثر وضوحًا: ليس كل ما يستحق التقدير بحاجة إلى مظهر فاخر أو تكلفة مرتفعة، فأحيانًا يكون الشعور الجيد تجاه الذات هو الشيء الأكثر أناقة.