أسهم دبي وأبوظبي تُغلق على تباين مع ترقب المستثمرين لنتائج الشركات واستمرار الضغوط الجيوسياسية رغم تحسن أرباح عدد من البنوك الإماراتية

موقع أيام نيوز

أنهت أسواق المال الإماراتية تعاملاتها على أداء متباين، وسط استمرار حالة الترقب التي تسيطر على المستثمرين مع انتظار إعلان المزيد من النتائج المالية للشركات المدرجة، وذلك في وقت تواصل فيه التطورات الجيوسياسية في المنطقة التأثير على معنويات المتعاملين، رغم الإشارات الإيجابية التي حملتها نتائج عدد من البنوك الإماراتية الكبرى خلال النصف الأول من عام 2026.

وتأتي هذه التحركات بينما تتحرك مؤشرات سوق دبي المالي وسوق أبوظبي للأوراق المالية ضمن نطاقات محدودة، مع ميل واضح لدى المستثمرين إلى التريث قبل اتخاذ قرارات استثمارية جديدة حتى تتضح صورة نتائج الشركات بشكل أكبر. وبينما نجحت بعض الأسهم القيادية في تحقيق مكاسب بدعم من نتائج أعمال قوية، تعرضت أسهم أخرى لعمليات بيع وجني أرباح، لينعكس ذلك على الأداء المتباين الذي شهدته الأسواق مع نهاية الجلسة.

ويرى متابعون أن الأسواق تمر حاليًا بمرحلة إعادة تقييم، حيث يحاول المستثمرون الموازنة بين قوة المؤشرات الاقتصادية داخل دولة الإمارات وبين التحديات الخارجية التي ما تزال تفرض حالة من عدم اليقين على الأسواق العالمية والإقليمية، وهو ما يدفع كثيرًا من المتعاملين إلى توخي الحذر خلال الفترة الحالية.

ويواصل القطاع المصرفي لعب دور مهم في دعم الأسواق، بعدما أعلنت مجموعة من البنوك الإماراتية نتائج مالية قوية أكدت متانة النشاط الاقتصادي في الدولة. فقد سجل بنك الإمارات دبي الوطني أرباحًا قبل الضريبة بلغت 16.2 مليار درهم خلال النصف الأول من عام 2026، مستفيدًا من ارتفاع الإيرادات التشغيلية وتحسن أداء الأنشطة المصرفية الأساسية، إلى جانب نمو قاعدة العملاء واستمرار التوسع في التمويل.

كما أعلنت بنوك أخرى، من بينها بنك أبوظبي الأول وبنك أبوظبي التجاري، نتائج قوية عززت ثقة المستثمرين في القطاع المالي، وأكدت قدرة البنوك الإماراتية على الحفاظ على مستويات ربحية مرتفعة رغم التحديات الاقتصادية العالمية. وتعكس هذه النتائج استمرار النشاط في قطاعات الأعمال والاستثمار والعقارات، إلى جانب الطلب المستقر على التمويل، وهو ما يدعم توقعات استمرار الأداء الإيجابي للمؤسسات المصرفية خلال الأشهر المقبلة.

ورغم هذه النتائج، يفضل المستثمرون انتظار اكتمال إعلان نتائج بقية الشركات المدرجة قبل بناء مراكز استثمارية جديدة، إذ تتجه الأنظار إلى أداء شركات العقارات والطاقة والخدمات والاتصالات، باعتبارها من أكثر القطاعات تأثيرًا في حركة مؤشرات الأسواق الإماراتية. ويسعى المتعاملون إلى تقييم قدرة هذه الشركات على الحفاظ على مستويات النمو والربحية خلال النصف الثاني من العام، بينما يرى محللون أن موسم النتائج الحالي سيكون عاملًا مهمًا في تحديد اتجاه الأسواق إذا جاءت الأرباح أعلى من توقعات المستثمرين.

ومع استمرار موسم إعلان النتائج، تبقى الأنظار متجهة إلى عاملين رئيسيين خلال الأسابيع المقبلة، يتمثل الأول في نتائج الشركات المدرجة ومدى قدرتها على مواصلة تحقيق نمو قوي في الأرباح، بينما يرتبط الثاني بتطور الأوضاع السياسية في المنطقة وتأثيرها في معنويات المستثمرين. فإذا استمرت النتائج المالية الإيجابية مع استقرار الأوضاع الإقليمية، فقد تستعيد الأسواق جزءًا من زخمها بدعم من تحسن الثقة وارتفاع السيولة، أما إذا تصاعدت المخاطر الخارجية، فمن المرجح أن تستمر التداولات داخل نطاقات محدودة مع بقاء الحذر مسيطرًا على قرارات المستثمرين.

تم نسخ الرابط