اقتصاد دبي يواصل النمو خلال الربع الأول من 2026 مع ارتفاع الناتج المحلي إلى 232 مليار درهم بدعم تنوع الأنشطة الاقتصادية

موقع أيام نيوز

يواصل اقتصاد دبي تسجيل أداء قوي مع بداية  عام 2026  بعدما بلغ الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للإمارة  نحو 232 مليار درهم خلال الربع الأول من العام  محققا نموا سنويا بنسبة  2.4% مقارنة  بالفترة  نفسها من العام الماضي. ويعكس هذا الأداء استمرار نجاح السياسات الاقتصادية  التي ركزت خلال السنوات الماضية  على تنويع مصادر الدخل  وتعزيز مساهمة  القطاعات غير النفطية  في دفع عجلة  النمو  رغم ما يشهده الاقتصاد العالمي من تحديات مرتبطة  بتباطؤ التجارة  وتقلبات الأسواق.
ويواصل قطاع تجارة  الجملة  والتجزئة  احتفاظه بمكانته كأكبر مساهم في الناتج المحلي الإجمالي  مستفيدا من قوة  حركة  إعادة  التصدير وارتفاع حجم المبادلات التجارية   إضافة  إلى الدور الذي تؤديه دبي كمركز إقليمي يربط أسواق آسيا وإفريقيا والشرق الأوسط. كما يمتد تأثير هذا القطاع إلى دعم الخدمات اللوجستية  وسلاسل الإمداد  ليعزز مكانة  الإمارة  كإحدى أهم بوابات التجارة  العالمية .
أما قطاع الأنشطة  المالية  والتأمين  فقد سجل واحدا من أبرز معدلات النمو خلال الربع الأول  بعدما بلغت قيمته المضافة  نحو 32.4 مليار درهم  بنمو سنوي وصل إلى 6.5%  لترتفع مساهمته إلى ما يقارب 14% من الناتج المحلي الإجمالي. ويعود ذلك إلى استمرار توسع الخدمات المصرفية  والاستثمارية   وزيادة  نشاط المؤسسات المالية  التي تتخذ من دبي مقرا إقليميا لإدارة  أعمالها  مستفيدة  من البيئة  التنظيمية  المتطورة  والتشريعات التي تعزز ثقة  المستثمرين.
وفي قطاع التشييد والبناء  استمرت المشاريع العمرانية  الكبرى في دعم النشاط الاقتصادي  بعدما حقق القطاع نموا بلغ 8.2% مقارنة  بالفترة  نفسها من العام الماضي  لترتفع قيمته المضافة  إلى نحو 18.7 مليار درهم. ويأتي ذلك بالتزامن مع توسع مشاريع الإسكان والمرافق والبنية  التحتية   بما يتوافق مع الزيادة  السكانية  وخطط التنمية  طويلة  الأجل التي تشهدها الإمارة .
كما حافظ القطاع العقاري على حضوره القوي داخل الاقتصاد المحلي  بعدما بلغت قيمته المضافة  قرابة  26 مليار درهم  مع مساهمة  تجاوزت 11% من الناتج المحلي. ويواصل السوق العقاري الاستفادة  من الطلب المحلي والدولي على الاستثمار  إلى جانب الإقبال المتزايد على الوحدات السكنية  والتجارية   وهو ما يدعم استقرار السوق ويزيد من جاذبيته للمستثمرين من مختلف أنحاء العالم.
وفي المقابل  سجل قطاع المعلومات والاتصالات نموا بنسبة  2.7% خلال الربع الأول  مدفوعا بالتوسع المستمر في الخدمات الرقمية  وزيادة  الاعتماد على الحلول التقنية  في مختلف الأنشطة  الاقتصادية . ويؤكد ذلك استمرار دبي في الاستثمار بالتكنولوجيا الحديثة  والتحول الرقمي  بما يعزز تنافسية  اقتصادها ويواكب التطورات العالمية  في اقتصاد المعرفة .
ومن بين القطاعات الأسرع نموا خلال الفترة  نفسها  جاء قطاع الصحة  والخدمات الاجتماعية  الذي حقق أعلى معدل نمو بين مختلف الأنشطة  الاقتصادية   بعدما ارتفع بنسبة  17.5% مقارنة  بالفترة  ذاتها من العام الماضي. ويعكس هذا الأداء التوسع في المنشآت الصحية   وزيادة  الاستثمارات في الخدمات الطبية   إلى جانب ارتفاع الطلب على الرعاية  الصحية  مع استمرار النمو السكاني واتساع النشاط الاقتصادي داخل الإمارة .
كما سجل قطاع الكهرباء والغاز والمياه نموا بلغ 8.4%  مستفيدا من زيادة  الطلب الناتجة  عن التوسع العمراني والمشروعات التنموية   فضلا عن استمرار تنفيذ مشاريع البنية  التحتية  والطاقة  المستدامة  التي تشكل أحد أهم محاور استراتيجية  التنمية  المستقبلية .
وفي ظل استمرار المشاريع الاستراتيجية  ونمو الأنشطة  غير النفطية  وزيادة  الاستثمارات في القطاعات المستقبلية   تبدو آفاق الاقتصاد خلال بقية  عام 2026 إيجابية   فيما تؤكد نتائج بداية  العام أن دبي تمضي بثبات نحو تعزيز مكانتها كواحدة  من أكثر الاقتصادات تنوعا واستدامة  على المستويين الإقليمي والعالمي.

تم نسخ الرابط