نمو الإقراض في البنوك الإماراتية يتسارع خلال الربع الثاني بدعم الطلب القوي من القطاعين الحكومي والخاص

موقع أيام نيوز

يشهد القطاع المصرفي في الإمارات خلال الربع الثاني من عام 2026 استمرارا في تسجيل نتائج إيجابية  بعدما واصل الإقراض المصرفي نموه بوتيرة  متسارعة  مدعوما بارتفاع الطلب على التمويل من الجهات الحكومية  والشركات الخاصة  والأفراد. ويعكس هذا الأداء قوة  الاقتصاد المحلي  إلى جانب قدرة  البنوك على تلبية  الاحتياجات التمويلية  التي تتطلبها خطط التوسع والاستثمار في مختلف القطاعات.
ويأتي هذا النشاط الائتماني بالتزامن مع توسع اقتصادي تشهده الدولة  مدفوعا بالمشروعات الكبرى  وتزايد تدفقات الاستثمار  واستمرار نمو القطاعات غير النفطية  مثل السياحة  والعقارات والتكنولوجيا والصناعة  والخدمات المالية . وقد ساهمت هذه العوامل في رفع الطلب على القروض  إذ اتجهت الشركات إلى زيادة  استثماراتها وتطوير أعمالها  في حين واصلت الجهات الحكومية  تنفيذ مشاريع تنموية  واسعة  تحتاج إلى تمويل مصرفي مستمر.
كما استفادت البنوك الإماراتية  من هذا الزخم الاقتصادي  حيث شهد نشاط الإقراض تحسنا واضحا مع ارتفاع الطلب على التمويل من الشركات والمؤسسات الكبرى. ولجأت العديد من الشركات إلى الحصول على تسهيلات ائتمانية  جديدة  بهدف تمويل خطط التوسع  وزيادة  الإنتاج  وتطوير بنيتها التشغيلية   مستفيدة  من تحسن بيئة  الأعمال وارتفاع مستويات الثقة  في السوق المحلية .
وفي الوقت نفسه  لعبت المشاريع الحكومية  وشبه الحكومية  دورا مهما في تنشيط حركة  التمويل  إذ تعتمد الكثير من المبادرات الاقتصادية  والاستثمارية  على شراكات واسعة  مع القطاع المصرفي. وتوفر هذه المشاريع فرصا كبيرة  أمام البنوك لتوسيع محافظها الائتمانية   خاصة  في مجالات البنية  التحتية  والطاقة  والنقل والتطوير العمراني التي تحتاج إلى استثمارات ضخمة .
ويعد ارتفاع الطلب على القروض التجارية  من المؤشرات التي تعكس استمرار النشاط الاقتصادي  فكلما ازدادت رغبة  الشركات في الاستثمار والتوسع ارتفعت حاجتها إلى التمويل  وهو ما ينعكس بشكل مباشر على حركة  الأسواق وقدرة  الاقتصاد على تحقيق نمو مستدام.
ومن جهة  أخرى  برز القطاع الخاص كأحد أبرز المحركات لنمو الإقراض خلال الفترة  الأخيرة   مع استمرار توسع الأنشطة  التجارية  والإنتاجية  داخل الإمارات. فقد احتاجت الشركات الصغيرة  والمتوسطة   إلى جانب المؤسسات الكبرى  إلى تمويلات تساعدها على تلبية  الطلب المتزايد وتوسيع أعمالها والاستفادة  من الفرص الجديدة  التي توفرها السوق.
ويأتي ذلك مع استمرار جهود الإمارات في تعزيز دور القطاع الخاص باعتباره شريكا رئيسيا في التنمية  الاقتصادية   حيث ساهم تطوير بيئة  الأعمال وتسهيل تأسيس الشركات وجذب الاستثمارات الأجنبية  في زيادة  عدد المؤسسات الباحثة  عن حلول تمويلية  تدعم عملياتها.
ومع استمرار المشاريع الاستثمارية  وارتفاع الطلب على التمويل من القطاع الخاص  تشير التوقعات إلى أن القطاع المصرفي الإماراتي سيحافظ على وتيرة  نمو جيدة  خلال النصف الثاني من عام 2026. كما ينتظر أن تواصل البنوك دعم مختلف الأنشطة  الاقتصادية   مع التركيز على القطاعات التي تحقق معدلات نمو مرتفعة  مثل العقارات والسياحة  والتكنولوجيا والبنية  التحتية   وفي المقابل ستظل إدارة  المخاطر وجودة  الأصول من أبرز الأولويات لضمان استمرار النمو بشكل مستدام.
ويؤكد الأداء القوي للإقراض المصرفي خلال الربع الثاني أن النظام المالي الإماراتي ما زال يمتلك قدرة  كبيرة  على دعم الاقتصاد  مستفيدا من قوة  المؤسسات المصرفية  واستقرار البيئة  الاقتصادية  واستمرار تدفق الاستثمارات. ومع هذا التسارع في نمو القروض تواصل البنوك لعب دور محوري في تمويل المشاريع الحكومية  والخاصة   بما يعزز قدرة  الاقتصاد الإماراتي على مواصلة  التوسع وتحقيق أهدافه التنموية  خلال المرحلة  المقبلة .

تم نسخ الرابط