إعلان إماراتي عن شراكات تقنية لتسريع التحول الرقمي في الخدمات الحكومية
أعلنت الإمارات مؤخرًا عن عدد من الشراكات التقنية الاستراتيجية التي تهدف إلى تسريع التحوّل الرقمي في الخدمات الحكومية، وتطوير البنية التحتية الذكية لتقديم خدمات أكثر كفاءة وفعالية للمواطنين والمقيمين.
في أبوظبي، تم توقيع اتفاقية ثلاثية بين الحكومة، وشركة مايكروسوفت، وشركة G42، تهدف إلى إنشاء بيئة سحابية ذات سيادة (sovereign cloud) تعتمد على الذكاء الاصطناعي، بحيث تتم معالجة أكثر من 11 مليون تفاعل رقمي يوميًّا بين الجهات الحكومية والأفراد، مع السعي لأن تصبح أبوظبي «أول حكومة ذات ذكاء اصطناعي أصيل» بحلول عام 2027.
بموجب هذه الشراكة، ستُدمَج التقنيات السحابية لمايكروسوفت مع الخبرة في الذكاء الاصطناعي لدى G42، لدعم أتمتة العمليات الحكومية وتحسين تجربة المستخدم في الخدمات العامة، من حيث السرعة والدقة والتخصيص.
كما تم الإعلان عن اعتماد نموذج شراكة يُعرف بـ «شراكة الجمهور والخاص والشخص» (PPPP) كإطار لتنسيق التعاون بين القطاعين في مجال التحول الرقمي، حيث يُشارك المواطن والقطاع الخاص إلى جانب الحكومة في تطوير الخدمات الرقمية. هذا النهج يعكس حرص الإمارات على إشراك كل الأطراف في بناء المنصات الحكومية الذكية.
في خط موازٍ، شهدت دبي تعاونًا بين الجهات العامة، مثل بلدية دبي ودائرة الأراضي، لتعزيز تكامل البيانات وتطوير منظومة عقارية رقمية موحدة تدعم التخطيط العمراني وإدارة الأراضي بطريقة ذكية، وتفتح المجال أمام المستفيدين والمستثمرين للوصول إلى بيانات دقيقة لاتخاذ قرارات أفضل.
كما أن المشاركة الإماراتية في فعاليات عالمية مثل “GITEX” تُظهر التزام الحكومة بعرض مشاريعها الرقمية والتعاون مع الشركاء المحليين والدوليين لتعزيز التحوّل الرقمي الشامل في كافة القطاعات.
إجمالًا، هذه الشراكات تعكس رؤية واضحة لدولة الإمارات: أن التكنولوجيا ليست مجرد أداة، بل هي الركيزة الأساسية لتطوير الأداء الحكومي، والوصول إلى خدمات ذكية ترتقي بمستوى التوقعات الدولية، وتضع نموذجًا متقدّمًا للتكامل بين الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع في بناء المستقبل الرقمي.
هل تحب أن أرسل لك مقارنة بين هذه الشراكات الإماراتية وما تقوم به دول خليجية أخرى في التحول الرقمي؟