انطلاق القمة العربية في بغداد
شهد الافتتاح حضوراً بارزاً للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، إلى جانب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأمر الذي يعكس الاهتمام الدولي بقضايا المنطقة . ناقشت القمة في جلساتها الافتتاحية ملفات حاسمة، من بينها مستقبل سوريا والوضع في السودان وليبيا، وقد صدرت عنها مسودّة «إعلان بغداد» التي تطالب بتعزيز التضامن العربي .
تفاصيل الافتتاح
انطلقت الجلسة الافتتاحية في القصر الحكومي بالعاصمة العراقية، حيث تسلّم رئيسُ الجمهورية العراقية، عبد اللطيف رشيد، رئاسة القمة بحضور رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، الذي دعا إلى «عمل عربي جاد». افتُتحت أعمال القمة في تمام العاشرة صباحاً بتوقيت بغداد، وسط إجراءات أمنية مشدّدة على مدار محيط القصر الحكومي ومحيط مطار بغداد الدولي .
الحضور وتمثيل الدول
شارك في القمة ستة زعماء عرب بشكل شخصي، إلى جانب وفود رفيعة المستوى من بقية الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية، حيث مثّل وزراء الخارجية بعض الدول غياب قادتها لأسباب داخلية أو جهوية . من أبرز الحاضرين كان الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي وصل بغداد صباح اليوم وشارك في جلسات الافتتاح قبل توجهه إلى قصر الجمهورية للقاء نظيره العراقي . كذلك حضر أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إضافة إلى ممثلين عن الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول الإسلامية.
جدول الأعمال والأولويات
تناولت الجلسات الأولى ملفّات أمنية وسياسية واقتصادية واجتماعية، أبرزها:
الأزمة السورية: تأكيد على وحدة الأراضي السورية وضرورة دعم العملية السياسية ورفع العقوبات المفروضة عليها.
ملف السودان وليبيا: دعوات لوقف العڼف وتحقيق الاستقرار ودعم الحوار الوطني في البلدين .
التنمية الاقتصادية: بحث السبل الكفيلة بتعزيز التضامن الاقتصادي وتطوير البُنى التحتية العربية.
التحديات وإعلان بغداد
تأتي القمة في ظل تحديات إقليمية متصاعدة، من تطورات الوضع في سوريا والصراعات في السودان ولبنان. ومن المنتظر صدور «إعلان بغداد» الختامي، الذي سيضمّ بنوداً تشدّد على:
دعم التضامن العربي وحق الشعب في تقرير مصيره.
تأكيد وحدة الأراضي السورية ودعم الشعب السوري.
تعزيز الجهود المشتركة لإنهاء النزاعات في السودان وليبيا.
تستمر أعمال القمة على مدار يومي 17 و18 مايو 2025، مع توقعات بإعلانات وتوافقات أخرى في ختام الجلسات، تساهم في بلورة موقف عربي موحّد حيال أبرز تحديات المنطقة.