المحكمة العليا تدرس التماس ترامب لتطبيق خطة لتقييد حق المواطنة بالولادة

موقع أيام نيوز

تُعقد المحكمة العليا الأمريكية في 15 مايو 2025 جلسة استماع لبحث التماس الرئيس السابق دونالد ترامب للسماح بتنفيذ أمر تنفيذي يهدف إلى تقييد حق المواطنة بالولادة لأبناء غير المواطنين أو المهاجرين غير النظاميين، متحدياً بذلك نصّ البند الثاني من التعديل الرابع عشر للدستور الأمريكي. تركز الجلسة الحالية على مدى سلطة المحاكم الدنيا في إصدار أوامر صحيحة النطاق تمنع تطبيق الأمر التنفيذي على المستوى الوطني، أكثر من بحث دستورية الأمر ذاته. إذا قررت المحكمة العليا إبقاء الحظر على الأوامر الوطنية، سيُبقي آلاف الأطفال المولودين لأبوين غير مواطنين في وضعية مواطَنة تلقائية، بينما تؤكّد أغلبية القضاة المحافظين على ضرورة تقييد انتشار الأوامر الوطنية الصادرة عن المحاكم الدنيا. من المنتظر صدور القرار النهائي بنهاية يونيو 2025، وحال قبوله لطالب التماس ترامب فإن ذلك قد يمهّد الطريق لإعادة تفسير التعديل الرابع عشر وتقليل رقابة القضاة على السلطة التنفيذية.

خلفية التعديل الرابع عشر وخطة ترامب

نص التعديل وحق المواطنة

يضمن البند الثاني من التعديل الرابع عشر للدستور الأمريكي أن “كافة الأشخاص المولودين أو المتجنسين في الولايات المتحدة، وتحت ولايتها القضائية، هم مواطنون للولايات المتحدة” بغض النظر عن وضع والدَيهم القانوني .

مرافعات الجلسة وآراء القضاة

نطاق الأوامر الوطنية

لم تناقش المحكمة في جلسة 15 مايو دستورية الأمر التنفيذي صراحةً، بل ركّزت على سؤال ما إذا كان القضاء الأدنى يمتلك السلطة لإصدار أوامر بمنع التنفيذ على المستوى الوطني أو يقتصر ذلك على الولايات أو الدعاوى المحددة فقط.

موقف القضاة المحافظين والليبراليين

أظهر القضاة المحافظون ميلاً للحدّ من استخدام الأوامر الوطنية، معتبرين أنّ هذه السلطة ينبغي أن تُحتكم لضوابط محلية أو محدودة النطاق، بينما أعرب القضاة الليبراليون عن قلقهم من تبعات احتمالية إبطال حق المواطنة التلقائية، لا سيما لجنوح حالة “انعدام الچنسية” التي قد تطال نحو 150,000 طفل سنوياً.

أبرز من شاركوا في المرافعات

المدعي العام الأمريكي د. جون ساور دافع عن شرعية تقييد المواطنة استناداً إلى تفسير ضيق للتعديل الرابع عشر .

نائب المدعي العام في نيوجيرسي جيريمي فاينجباوم والمحامية كيلسي كوركران تحدّيا قانونية الأمر، مستندين إلى السوابق القضائية وخصوصاً قرار وونغ كيم آرْك ضد الدولة لعام 1898 الذي أكّد شمولية حق المواطنة التلقائية.

التأثيرات القانونية والاجتماعية المحتملة

تبعات قضائية

إذا نصت المحكمة العليا على شرعية أوامر المقاضاة ذات النطاق المحدود، سيُبقي التعطيل الحالي لتنفيذ الأمر التنفيذي قائماً على مستوى البلاد، ما يعني أن الأطفال المولودين لأبوين غير نظاميين سيواصلون الحصول على الچنسية التلقائية حتى صدور قرارات أخرى أو تشريعات جديدة .

انعكاسات اجتماعية

يرى حقوقيون ومنظمات حماية المهاجرين أنّ تقييد المواطنة بالتطبيق التنفيذي وحده قد يخلق حالة من انعدام الچنسية للأطفال، مع ما يترتب على ذلك من أعباء قانونية واقتصادية واجتماعية طويلة الأمد على الأسر والمجتمعات المحلية.

خاتمة وتوقعات

من المنتظر صدور قرار المحكمة العليا بحلول نهاية يونيو 2025، وسيحدد هذا القرار مدى قدرة الرئيس على تغيير تطبيق التعديل الرابع عشر عبر أوامر تنفيذية وتوسيع نطاق الحماية القضائية للأفراد المولودين في الولايات المتحدة. ستتضح معالم التوازن بين السلطات التنفيذية والقضائية، وما إذا كان التعديل الرابع عشر سيظل حصناً حاسماً للمواطنة التلقائية أو سيشهد إعادة تفسيرٍ قد تغيّر وجه السياسة الهجرة الأمريكية.

تم نسخ الرابط