اتصال هاتفي بين رئيس دولة الإمارات والرئيس السوري

موقع أيام نيوز

في 11 مايو 2025، تلقّى الشيخُ محمد بن زايد آل نهيان، رئيسُ دولة الإمارات العربية المتحدة، اتصالاً هاتفياً من فخامة أحمد الشرع، حيث تناوَلا عمقَ العلاقات الأخوية الراسخة بين البلدين وسبلَ توسيع آفاق التعاون الثنائي لخدمةِ شعبيهما، إلى جانب تبادل وجهاتِ نظرٍ حول عددٍ من التطورات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك جاء هذا الاتصال في سياق دفء العلاقة بين البلدين التي شهدت تكثيف الزيارات المتبادلة مؤخراً.

سياق الزيارة والتنسيق المستمر

سبق للجانبين أن عقدا لقاءات مكثفة، إذ شارك الرئيس الشّراء في إبريل الماضي في سلسلة اجتماعات مع القيادة الإماراتية بهدف بلورة خارطة طريق لإعادة إطلاق المشاريع المشتركة، ولا سيما في مجالات إعادة الإعمار والطاقة والاستثمار . وتجلى حرص الإمارات على دعم الاستقرار السوري في قرارها استئناف الرحلات الجوية وتقديم حزم مساعدات إنسانية وتنموية، انعكس بدوره على تعزيز الثقة المتبادلة بين القيادتين .

مجريات الاتصال الهاتفي

خلال المكالمة الهاتفية، أكد الشيخ محمد بن زايد التزام دولة الإمارات الكامل بدعم جهود الشعب السوري لتحقيق الاستقرار والتنمية وفتح آفاق مستقبلية أكثر أماناً وازدهاراً . من جانبه، عبّر الرئيس الشّراء عن امتنانه العميق للدعم الإماراتي الثابت لسوريا سياسياً واقتصادياً، مشيداً بالدور البناء لدولة الإمارات في ترسيخ دعائم السلام والاستقرار الإقليميين في ظل التحديات المتصاعدة في المنطقة .

الرؤى المشتركة والتطلعات المستقبلية

اتفق الطرفان على مواصلة التنسيق الوثيق لتعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية، مع التركيز على قطاعات إعادة الإعمار والطاقة المتجددة والزراعة، إذ تسعى الإمارات لتعزيز دورها كشريك رئيسي في جهود إعادة إعمار البنى التحتية السورية . كما شددا على أهمية توحيد الجهود العربية لدعم الاستقرار والسلام في الشرق الأوسط، مع الأخذ بالاعتبار التحديات الأمنية والسياسية المستجدة في محيط البلدين .

الأهمية والإطار الإقليمي

يمثل هذا الاتصال جزءاً من نهج استراتيجي تتبناه الإمارات لدعم مسارات حلّ الأزمات العربية عبر التواصل المباشر مع مختلف العواصم، بما يسهم في خلق مناخ إيجابي للتعاون والتنمية المستدامة في المنطقة . كذلك، يعكس الاستقبال الحار للموقف الإماراتي من قبل دمشق عمق الترابط بين الدولتين الأخوين ورغبتهما المشتركة في تجاوز آثار الأزمات السابقة وتأسيس شراكات جديدة ترتكز على المصالح المتبادلة.

الخاتمة

يمثل اتصال 11 مايو 2025 محطة جديدة في مسار العلاقات السورية–الإماراتية، معززاً لبرنامج التنسيق المستمر بين البلدين. ومن المتوقّع أن تثمر هذه الاتصالات عن خطوات عملية في مجالات الاستثمار والإعمار، لتكون نموذجاً يحتذى به في آليات التعاون العربي المشترك من أجل تحقيق الاستقرار والتنمية المستدامة في المنطقة.

تم نسخ الرابط