جامعة الذكاء الاصطناعي في الإمارات تطور أداة لكشف الدعاية في الأخبار

موقع أيام نيوز

جامعة الذكاء الاصطناعي في الإمارات تطور أداة لكشف الدعاية في الأخبار ثورة تقنية في عالم الإعلام
في ظل التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي تقف جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي في الإمارات على طليعة الابتكارات الحديثة حيث كشفت مؤخرا عن أداة جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لكشف الدعاية في الأخبار المنشورة عبر الإنترنت. تأتي هذه الأداة في وقت أصبح فيه انتشار الأخبار الزائفة والموجهة مشكلة عالمية تهدد نزاهة الإعلام ما يجعل هذا الابتكار خطوة جوهرية نحو تعزيز مصداقية المعلومات وتحقيق شفافية أكبر في المشهد الإعلامي.
كيف تعمل هذه الأداة
تعتمد الأداة على تقنيات معالجة اللغة الطبيعية والتعلم العميق لتحليل النصوص الإخبارية واكتشاف العناصر التي تشير إلى وجود دعاية أو تضليل. يتم تدريب النموذج الذكي على قواعد بيانات ضخمة من الأخبار المحايدة والمضللة مما يمكنه من التفريق بين المحتوى الإخباري العادي والمحتوى الذي يحتوي على توجهات خفية أو مغالطات متعمدة.
عند تحليل مقال أو تقرير تقوم الأداة بمسح النص بدقة وتحديد الكلمات المفتاحية والأساليب التي تستخدم للتأثير على القارئ. وتتمثل أبرز ميزات هذه الأداة في قدرتها على تحليل السياق العام للمقال وليس فقط العبارات الفردية مما يجعلها أكثر دقة مقارنة بالأنظمة التقليدية للكشف عن الأخبار الزائفة.
دوافع تطوير الأداة
تزامن تطوير هذه الأداة مع الارتفاع الهائل في انتشار الأخبار الكاذبة والمعلومات المضللة عبر مواقع التواصل الاجتماعي ومنصات الأخبار الرقمية. وأصبحت الحملات الدعائية أكثر تطورا مستفيدة من الأساليب النفسية والإحصائية للتأثير على الرأي العام. لذا جاءت هذه المبادرة من جامعة الذكاء الاصطناعي في الإمارات لمواجهة هذه التحديات من خلال دمج الذكاء الاصطناعي في مجال التحقق من الأخبار.
المؤسسات الإعلامية والصحفية تواجه اليوم تحديا كبيرا في الحفاظ على مصداقية محتواها أمام الكم الهائل من المعلومات المغلوطة المنتشرة ولهذا توفر هذه الأداة فرصة قيمة للصحفيين والباحثين لمراجعة الأخبار قبل نشرها مما يسهم في تعزيز ثقة الجمهور بالمحتوى الإعلامي.
التأثير المتوقع على المشهد الإعلامي
يتوقع أن يكون لهذه الأداة تأثير واسع النطاق على عدة مستويات
1. تعزيز الثقة في وسائل الإعلام مع وجود آلية قوية لكشف الأخبار المزيفة سيصبح الجمهور أكثر قدرة على التمييز بين التقارير الحقيقية والمضللة.
2. دعم الصحفيين والمؤسسات الإعلامية ستوفر الأداة وسيلة فعالة للتحقق من المصادر والمعلومات قبل النشر مما يقلل من خطړ الوقوع في فخ الدعاية الموجهة.
3. تحسين المحتوى الرقمي من خلال تحليل المحتوى المنشور يمكن لهذه التقنية أن تساعد منصات الأخبار الإلكترونية في تحسين جودة تقاريرها وتجنب نشر معلومات مضللة.
4. مكافحة التضليل السياسي والاقتصادي يستخدم الإعلام أحيانا للتأثير على السياسات والاقتصاد لذا فإن وجود أداة دقيقة للكشف عن الدعاية يمكن أن يساعد الحكومات والمنظمات على مواجهة هذه الظاهرة.
مستقبل الأداة وتطورها
على الرغم من دقة الأداة وكفاءتها العالية فإن فريق البحث يعمل على تطوير ميزات إضافية لتوسيع نطاق استخدامها مثل
تحليل الفيديو والصوت حيث يمكن مستقبلا توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لفحص محتوى الفيديوهات والخطابات السياسية لمعرفة ما إذا كان يتضمن دعاية أو معلومات مضللة.
تكامل مع وسائل التواصل الاجتماعي نظرا لأن الأخبار الزائفة تنتشر بسرعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي يمكن أن تدمج هذه الأداة مع منصات مثل تويتر وفيسبوك لتوفير تنبيهات فورية حول الأخبار المشكوك فيها.
تعزيز الدقة من خلال الذكاء الاصطناعي التكيفي سيتم تحسين الأداة لتكون أكثر قدرة على التعلم المستمر مما يتيح لها مواجهة أساليب التضليل المتجددة بشكل فعال.
الخلاصة
يشكل هذا الابتكار خطوة نوعية نحو تحسين مصداقية الإعلام ومحاربة الأخبار الزائفة بفعالية. كما أن تطوير هذه الأداة يعكس توجه الإمارات نحو دعم الذكاء الاصطناعي في مجالات متعددة بما في ذلك الإعلام والتكنولوجيا. ومع التوسع المستمر في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي فإن مستقبل الصحافة الرقمية يبدو واعدا بفضل هذه الابتكارات التي تعزز النزاهة الإعلامية وتحمي الجمهور من التضليل.
 

تم نسخ الرابط