مصادرة عملات أجنبية مزيفة من قبل مصرف سوريا المركزي

موقع أيام نيوز

أعلنت هيئة مصرف سوريا المركزي، بالتعاون مع الجهات الأمنية المحلية في دمشق، عن تنفيذ حملة تفتيشية واسعة تستهدف ضبط نشاطات الصرافة غير المرخصة، والتي شملت مصادرة كميات كبيرة من العملات الأجنبية المزيفة. ووفقاً للبيانات الصادرة عن المكتب الإعلامي للمصرف، فقد تم خلال الحملة ضبط أموال وعملات مزورة من فئات مختلفة، لا سيما الدولار الأمريكي والريال السعودي، وهو ما يعكس تكثيف جهود السلطات لمكافحة الظاهرة التي تهدد سلامة المعاملات المالية والاقتصاد الوطني.

تأتي هذه الخطوة في إطار جهود مصرف سوريا المركزي لتنظيم قطاع الصرافة والحوالات المالية الذي طالما عانى من انتشار ممارسات غير قانونية ومخالفة للأنظمة المتبعة. فقد لوحظ خلال الفترة الأخيرة ارتفاع ملحوظ في نشاطات الصرافة التي تُمارس خارج القنوات الرسمية، مما يستدعي ضرورة اتخاذ إجراءات صارمة للحفاظ على حقوق المواطنين ومنع انتشار العملات المزيفة التي يصعب تمييزها دون خبرة متخصصة.

وأوضح المسؤولون في المصرف أن الحملة التفتيشية تم تنفيذها بالتنسيق مع شرطة محافظة دمشق، حيث قامت فرق الضبط بمداهمة محال تجارية وأفراد يمارسون أعمال الصرافة والحوالات دون الحصول على التراخيص القانونية اللازمة. وقد أسفرت هذه العملية عن ضبط الأموال المستخدمة في تلك الأنشطة غير النظامية، إضافة إلى مصادرة العملات الأجنبية المزيفة التي تم إحالتها لاحقاً إلى الجهات القضائية المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية.

ومن جانب آخر، دعا مصرف سوريا المركزي المواطنين إلى ضرورة التعامل مع الجهات المرخصة والمعتمدة فقط في مجال الصرافة والحوالات المالية، مؤكدًا أن عدم الالتزام بذلك قد يؤدي إلى تعرضهم للملاحقة القانونية في حال تم ضبط العملات المزورة بحوزتهم. كما أشار المسؤولون إلى أن هذه الإجراءات تأتي في سياق محاولة حماية الاقتصاد الوطني من تأثيرات النشاطات غير المنظمة والتي قد تؤدي إلى تدهور الثقة في النظام المالي.

ولم تقتصر الإجراءات على الحملة التفتيشية فحسب، بل أعلن المصرف أيضاً عن اتخاذ خطوات تشريعية جديدة لإعادة تنظيم قطاع الصرافة في سوريا. حيث صدر قرار يلزم مكاتب وشركات الصرافة في المناطق التي كانت خارج السيطرة الرسمية، بتسوية أوضاعها وفقاً للأحكام والقوانين السارية. وقد شمل القرار شروطاً وإجراءات محددة منها تقديم طلبات الترخيص وفق النماذج المعتمدة، وإيداع مبالغ مالية كجزء من رأس المال لضمان الجدية والشفافية في ممارسة النشاط.

إن هذه الإجراءات تأتي في وقت تحاول فيه السلطات تأمين المعاملات المالية وحماية حقوق المواطنين من المخاطر الناجمة عن التعامل مع العملات المزورة، مما يعكس اهتمام الحكومة بخلق بيئة اقتصادية مستقرة ومنظمة تضمن العدالة المالية وتحد من الأنشطة غير المشروعة.

تم نسخ الرابط